أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » أين يمكن ان نجد مثل هؤلاء الحكام؟
أين يمكن ان نجد مثل هؤلاء الحكام؟

أين يمكن ان نجد مثل هؤلاء الحكام؟

نخروا الجامعة العربية منذ وقت طويل كالإرضة حتى تهاوت على عروشها، فبقي عيال سعود و زايد وعيسى ينعقون على اطلالها، أملا بإستبدالها بكيان جديد يضمهم وابناء عمومتهم من عيال صهيون، بعد ان يدفنوا سوية فلسطين.

لا نملك الا ان نقول يا صبر الشعوب على عيال سعود وزايد وعيسى، لاننا نعتقد جازمين ان اي شعب من شعوب المعمورة لم يبتل بما ابلتيت به هذه الشعوب عندما تولى امرها امثال إبن سلمان و إبن زايد وإبن عيسى، فهؤلاء “الحكام” هم “استثناء” في كل شيء، ولم نجد لهم من أثر في حياة الشعوب الاخرى الان، فمثل هؤلاء قد مروا في تاريخ هذه الشعوب، الا انهم انقرضوا على الاقل منذ اكثر من قرن، لسبب بسيط وهو ان المجتمعات لم تعد تتحملهم، ووجودهم بات محصورا الان في متاحف التاريخ، ليكونوا عبرة للحكام والشعوب على حد سواء.

من الصعب ان تجد في هذه الايام حاكما يدفع من خزينة الدولة مئات المليارات من الدولارات لامريكا من اجل ان تساعده على الاستيلاء على الحكم وتصفية منافسيه، وهم بالمناسبة عمومته وابناء عمومته واخوته.

من الصعب ان تجد في هذه الايام حاكما يقبل ان يُهان على الهواء مباشرة، دون ان يحرك ساكنا، بل على العكس تماما يرسل بعد الاهانة بنصف ترليون دولار للشخص الذي أهانه.

من الصعب ان تجد حاكما يُنفق اكثر من نصف ميزانية بلده لنصرة اعداء قومه ودينه، بل ويشجع الاخرين على ان يحذو حذوه، ويحارب بكل ما يملك كل من يرفض ممارساته الشاذة.

من الصعب ان تجد حاكما يقوم باختطاف رئيس وزراء دولة اخرى ويجبره على تقديم استقالته بعد اهانته وضربه، لانه لم يقم بما يلزم لمحاربة من يحارب اعداء الامتين العربية والاسلامية.

من الصعب ان تجد حاكما يبيع فلسطين والقدس الشريف والمقدسات الاسلامية، ويوقع على بياض، بل لا يعلم على ماذا وقع واين يجب ان يوقع.

من ان الصعب ان تجد حاكما يقوم بمساعدة عدو الامتين العربية والاسلامية على محاصرة الشعب الفلسطيني وتجويعه من اجل ان يترك ارضه وينسى قضيته، بل ويحاصر كل شعب يمكن ان يقف مع الشعب الفلسطيني ويمد يد المساعدة اليه.

من الصعب ان تجد حاكما لم يجف حبر توقيعه على اتفاقية العار مع الكيان الاسرائيلي، حتى فتح للصهاينة ابواب بلاده ليغزوها دون تاشيرة دخول، بينما يقبع الفلسطينيون في سجونه ويتعرضون لصنوف الاضطهاد والاهانات.

من الصعب ان تجد حاكما، لا يعرف لماذا طبع مع الكيان الاسرائيلي، الا لانه نفذ ما اُمر به لنصرة الرئيس الامريكي في معركته الانتخابية.

من الصعب ان تجد حاكما تتحول القضية الفلسطينية لديه الى سلعة وهدية يقدمها لسيده، حيث يتفاخر رئيس الموساد ان ابن سلمان سيقدم التطبيع مع كيانه هدية للرئيس الامريكي الجديد، دون ان يكون لهذا الموقف الخياني اي مردود لوطنه او شعبه او دينه.

من الصعب ان تجد حاكما يلوذ بالصمت عندما يتعرض دينه وكتابه ونبيه للاساءة، ويقوم في المقابل باستقبال المسيء والترحيب به واخذه بالاحضان، خوفا من ان يخسر دعمه في ديمومة حكمه الشاذ كشذوذه.

اخيرا، اذا كانت الشعوب الاخرى لم تعد ترى مثل هؤلاء الحكام الا في متاحف التاريخ، فان الشعوب المبتلية الان بمثل هؤلاء الحكام، قد لا تجد فرصة، لبناء مثل هذه المتاحف لحكامها، في حال نفد صبرها، وعندها قد لا تجد الا مزابل التاريخ مكانا لتلقيهم فيها، فالصبر مهما طال، يبقى له حدود ينتهي عندها، خاصة لو كان الصبر على مثل هؤلاء الشواذ.