أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » الدانمارك تعتقل شبكة تجسس لنظام بني سعود وتوقف مخططاً تخريبياً في عدة دول أوروبية
الدانمارك تعتقل شبكة تجسس لنظام بني سعود وتوقف مخططاً تخريبياً في عدة دول أوروبية

الدانمارك تعتقل شبكة تجسس لنظام بني سعود وتوقف مخططاً تخريبياً في عدة دول أوروبية

كشفت الدانمارك عن خلايا تجسسية تعمل لمصلحة الرياض على أراضيها، ما أثار موجة غضب رافضة للممارسات الخطيرة التي يمارسها النظام السعودي في أوروبا.

اعتقل جهاز الاستخبارات الدانماركي (PET) ثلاثة أعضاء من ما يسمى “الجبهة الأحوازية المرتزقة”، تتجسس لصالح السعودية، ما يعد سابقة خطيرة بالنسبة للحكومة الدانماركية.

وقال رئيس الاستخبارات الدانماركية فين بورش أندرسن خلال مؤتمر صحفي، إنه “قُبض على 3 أعضاء قياديين في الحركة العربية لتحرير أهواز (ASLMA) واتُهموا بالتجسس”، مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة “تجسسوا بين عامي 2012 و2018 لصالح جهاز استخبارات سعودي”.

ووصف وزير الخارجية الدانماركي ييبي كوفود على حسابه في “تويتر” التجسس بأنه “خطير وغير مقبول إطلاقا”، وأكد أنه اتخذ إجراءات في بلاده وفي الاتحاد الأوروبي وفي الرياض إزاء الحادث.

مصادر خاصة، ترى أن الكشف عن التجسس السعودي في الدانمارك يدل على أن هناك مصادر خاصة زودت بدقة تفاصيل مهمة عن قضية التجسس متورطة فيها السفارة السعودية.

كما تشير مصادر في شؤون الجالية الإسلامية إلى أن “مخططا خطيرا تم وضعه من قبل عدة أطراف عربية وإيرانية عميلة بإشراف المخابرات السعودية وعبر تمويل السفارة السعودية في كوبنهاغن لاستهداف شخصيات معارضة لدول الخليج وآل سعود وسياساتهم ولم تستبعد قتلهم بنفس طريقة قتل خاشقجي”.

وتشدد على أن “وجود شبكة كبيرة من الجواسيس والإرهابيين ضمن أولئك الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعضهم إعلاميين يديرون منصات إعلامية لصالح السعودية كواجهة، فيما دورهم الأساسي التجسس ضد المناوئين لهم وعلى رأسهم جيري ماهر الجاسوس من أصل لبناني، ويحمل الجنسية الإسكندنافية”.

ترى المصادر أن “جيري ماهر يشكل الرأس الثاني في هذه الشبكة الإجرامية الجاسوسية، وفي حوزته الملايين من الدولارات السعودية لتمويل عمليات التجسس، ونقل المعلومات، وحتى شراء الذمم وهو شريك هذه الشبكة التي تم اعتقال أعضاءها الثلاثة”، موضحة أنه قبل عدة أشهر “أوقع جيري ماهر نفسه في الفخ، عندما غرد كثيرا بخصوص الشبكة التي يديرها من دون أن يعلنها، حينها دعا ماهر أفراد الجاليات وحتى اللبنانيين والعرب إلى استلام الأموال مقابل التجسس وإعطاء المعلومات عن نشاط خصوم آل سعود ومن لا يسير في فلك سياسة المملكة الوهابية”.

ووفق المصادر فإنه عقب جريمة اغتيال جمال خاشقجي بدأت عملية التركيز على ملفات التجسس التي يديرها إعلاميون ومدونون عبر منصات التواصل الإجتماعي، خاصة تلك التي ترتبط بالنظام السعودي، وهي تتزامن مع مطالب سياسية وبرلمانية بإظهار نوع من التشدد في المواقف تجاه الرياض، وهو مطلب تتفق عليه التيارات السياسية الدانماركية،أيضا.

وانطلاقا، من إعلان وزير خارجية الدانمارك أن قضية التجسس والدور السعودي الخطير فيها، فإن العملية تخطت احصول على معلومات فقط، ووصلت حد تهديد الأمن القومي الدانماركي لدرجة الإرهاب، ما يعني أن الأمر قد يتجاوز مرحلة القتل والتصفية الجسدية.

وبحسب مصادر تتابع القضية، فإنه من المعروف أن “رموز هذه الشبكة يتنقلون باستمرار بين الدانمارك والسعودية والإمارات وأحيانا الكويت، وهم أشخاص معروفون يتحركون تحت غطاء ما يسمى “المعارضة الإيرانية” بشقيها العربي (الأحوازيون) والفارسي (مجاهدي خلق) مدعومين بقوة بالمال السعودي وينشطون بأريحية تامة”.

ويبدو أن الرياض استغلت التوتر الحاصل في المنطقة بين الأطراف الإقليمية والدولية، وحركت الشبكة التجسسية للعبث والتخريب على الساحة الأوروبية وخاصة الساحة الدانماركية التي شهدت عدة مؤتمرات لهذه الشبكة، وكان يحضر المؤتمرات عناصر السفارة السعودية وبرعاية مشهودة من السفير السعودي الذي يمدها بالتمويل وينسق مع القائمين عليها للإضرار بأمن الدانمارك وبث الكراهية والفتنة، بحسب المصادر، ولا يبدو أن دور هذه يقتصر على الدانمارك بل يتسع ليهدد بريطانيا وهولندا أيضا.

ويكشف اعتقال الشبكة عن تغلغل السعودية على الأراضي الأوروبية، والذي يتزامن مع ما تواجه الرياض من الانتقادات الحقوقية الرافضة لتزويد أوروبا لها بالسلاح بسبب حرب اليمن والملف الحقوقي في الرياض، كما هو الحال مع الاحتجاجات ضد باخرة “بحري ينبع” في بلجيكا وغيرها منذ العام الماضي، فيما يطالب بعض السياسيين الأوروبيين بضرورة مناقشة التصرفات السعودية على المستوى الأوروبي.