أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #السعودية تضع #عواصم_غربية أمام امتحان في #العوامية: السلاح ضد من؟
#السعودية تضع #عواصم_غربية أمام امتحان في #العوامية: السلاح ضد من؟

#السعودية تضع #عواصم_غربية أمام امتحان في #العوامية: السلاح ضد من؟

بعد التحقيقات التي أطلقتها أوتاوا، حول استخدام الرياض أسلحةٍ كندية ضد المدنيين في اجتياح العوامية، اعترفت السعودية باستخدام مدرعات بحجة ملاحقة “إرهابيين”، ما يضع الحكومة الكندية أمام اختبارٍ، حول حقيقة نواياها من التحقيقات.

2اعترفت السعودية بما تحقق به كندا. امتحانٍ آخر لأوتاوا يظهر مدى جديتها في التحقيق باستخدام القوت السعودية لمدرعات كندية، خلال اجتياحها بلدة العوامية، فيما لم تستمع للمنظمات الحقوقية المطالبة بعدم بيع أسلحة للمملكة ذات الصيت الحقوقي السيء.

الحكومة السعودية زعمت أن الانتشار الأخير للمركبات المدرعة الكندية، في المنطقة الشرقية، كان بهدف محاربة من تسميهم “إرهابيين” في حي المسورة. إنّه إعترافٌ سعوديٌّ رسميٌّ يحاول الرد على أوتاوا، التي تخشى إستخدام هذه الأسلحة في القمع ضد المدنيين.

مع التأكيد الصريح من قبل الرياض، تصبح أوتاوا أمام حقيقة، بأنّ كندا ضالعة في العمليات العسكرية ضد أهالي العوامية، وهو ما يترتب عليه ملاحقة قانونية ضدها، فيما كانت منظمة “مراقبة بيع الأسلحة”، سبق وأكدّت أن السعودية تنتهك القانون الدولي بشكل سافر، وعلى الدول المصدرة للأسلحة لها، وقف بيعها حالاً.

كندا، اكتفت طوال مدة الاجتياح العسكري الذي استمر لثلاثة أشهر في العوامية، بالتعبير عن قلقها من تقارير تتحدث عن استخدام السلطات السعودية عربات مدرعة من صنعها في “عمليات قمع”، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند.

تقارير صحفية كندية أخرى ذكرت، أن العربات المدرعة التي باعتها كندا للسعودية قد جرى استخدامها ضد المدنيين في العملية العسكرية التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا في المنطقة الشرقية.

7الصفقة الكندية – السعودية، والتي تمّ توقيعها في العام 2014، تعتبر الأكبر في تاريخ الصفقات العسكرية الكندية، وبلغت ما يقارب الـ15 مليار دولار، شملت عربات مدرعة استخدمتها القوات الأمنية السعودية في اجتياحها للعوامية، بالإضافة إلى قطع غيار ومنظومات أسلحة مرتبطة بها، إذْ تم تجهيز تلك المدرعات بأسلحة رشاشة وأسلحة مضادة.

مع الإعتراف السعودي، تصبح أوتاوا مطالبة بخطوات عملية لمعاقبة الرياض وإيقاف بيعها أسلحة، لا سيما وأنه عند تسليمها المدرعات للسعودية، في العام 2016، قال وزير الشؤون الخارجية الكندي في الأمم المتحدة، أن بلاده ستعزز الأحكام المتعلقة ببيع الأسلحة، لضمان أن لا يُساء استخدامها. كلام المسؤول الكندي حينها جاء بعد انتقادات حقومية وإنسانية لاحقت الحكومة الكندية، حذرت الأخيرة، من أن السلطات السعودية، ستستخدم تلك المدرعات في انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

تدمير البلدة وتهجير أهلها، كانت إحدى نتائج انتشار المدرعات الكندية في بلدة العوامية، الأمر الذي أكدته قنوات تلفزيونية كبرى وصحفٍ عالمية، تمثّل تقاريرها إخبارٍاً للحكومة الكندية للتأكّد مما كانت تشكك به في سياق تحقيقاتها.

تؤكد رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتورة فيوليت داغر في حديث مع “نبأ”، أنّ “كندا اليوم في احراج شديد”، خصوصاً وأن “النظام السعودي لا يملك أدلة تثبت على أنّ المستهدفين في العوامية إرهابيين”، كما تبرر السلطات السعودية.

وأوضحت داغر أنّ “هناك ضوابط لبيع الأسلحة، تمنع بيعها لدول تنتهك قانون الإنسان الدولي” كالسعودية، وهو ما وقعت به كندا، مشيرة إلى أنّ الحكومة في أوتاوا واجهت انتقادات جراء ذلك، لا تزال مثار جدل في البلاد إلى اليوم، ومن المحتمل أن تتصاعد هذه الانتقادات.

تجار سلاح

عواصم غربية عدّة غير أوتاوا، سلحّت الرياض، ضالعة في اجتياح العوامية والدماء التي سقطت فيها. أنواعٌ من الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً استخدمتها السلطات السعودية في البلدة المحاصرة طوال أشهر ثلاثة ضد المدنيين، تضع حكومات هذه الدول في قفص ىالاتهام.

الحاج حسن شبيب اصيب وهو في منزله بالعواميةتلك الأسلحة تتنوع مصادرها وأهداف استخدامها. قوات الإجتياح السعودي استخدمت مدرعات “LAV 3” الكندية في اقتحامها للبلدة، وهي الجيل الثالث من من المركبات المدرعة الخفيفة (light Armored Vehicles)، يمكن تزويدها بمدفع مضاد للدبابات عيار 105 ميلميتراً، حيث يمكن لتلك المدرعات إطلاق صواريخ “فالريك 105” التي بإمكانها ضرب الأهداف على مسافة تصل لـ 5000 آلاف متراً واختراق 550 ميلميتراً من الدروع، كما تزود بمدافع أوتوماتيكية تتراوح بين 20 إلى 30 ملم و150 ذخيرة مستعدة للإطلاق. المدرعات الكندية تتميز بقوة النيران والحماية العالية للطاقم.

من ضمن الأسلحة المستخدمنة ضد المدنيين أيضاً، مدفع “M40” الأميركي، وهو مدفع محمول للعناصر المقاتلة والآليات العسكرية، عياره 105 ميلميترات، يُستخدم بشكل أساسيّ ضد الدبابات، لكنه استخدم في العوامية ضد المدنيين، كما يتمّ استخدامه ضد الأفراد والتحصينات بفضل وجود قذائف خاصة به، مسماريّة خارقة للدروع. المدفع يمكن تحميله على مختلف العربات العسكرية والمدرعات وغيرها.

وخلال الاجتياح الهمجي، عثر مواطنون في البلدة المحاصرة على ذخيرة تستخدم في سلاح “البراونينغ” الأميركي الصنع. مصدر تلك الذخائر جمهورية البوسنة والهرسك.

رشاش “براونينغ” الأميركي، يستخدم ضد المدرعات، وكمضاد أرضي محمول ضد الطائرات. يطلق من 450 إلى 500 طلقة خلال دقيقة واحدة، في حين تبلغ سرعة الرصاصة نحو 930 متراً في الثانية. ولأن قدرته التدميرية عالية ويتم توظيفه ضد المدنيين، فإن اتفاقية الأمم المتحدة في عام 1982 التي تحدثت عن أنواع الأسلحة، وضعته في خانة الأسلحة المحرمة دولياً.

معظم القذائف التي استخدمتها قوات الإجتياح ضد أهالي العوامية، هي قذائف حارقة من صناعة شركة “ميكار” البلجيكية، وهي شركة فرعية تابعة لشركة أنظمة الدفاع الفرنسية “نيكستر”. القذائف يبلغ قطرها 22 ميلميتراً، يصل مداها الفعال إلى 300 متراً، كما لديها ثقب تراكمي ودرع فولاذي بسماكة 100 ميلميتراً.

تسليح عواصم غريبة للرياض مقابل الريال، يجعلها في قلب دائرة الاتهام، لأنّ ما تعجز عن صنعه السعودية من آلة عسكرية ضد المدنيين، وفرتها دول تجارة الأسلحة، لتصبح أمام امتحان.. إما مراجعة الذات واتخاذ اجراءات رادعة للنظام السعودي، أو وقف ادعاء احترامها لحقوق الإنسان.