أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الشيخ النمر عن الإحتلال الأمريكي للعراق: “إرادة الشعب العراقي ستفرض عليهم الإنسحاب”
الشيخ النمر عن الإحتلال الأمريكي للعراق: “إرادة الشعب العراقي ستفرض عليهم الإنسحاب”

الشيخ النمر عن الإحتلال الأمريكي للعراق: “إرادة الشعب العراقي ستفرض عليهم الإنسحاب”

مرآة الجزيرة

لطالما كانت المواجهة مستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين شعوب المنطقة، إذ ليس ثمة دولة فيها نفوذ أمريكي إلا وفيها اقتتال عسكري ومذهبي وسياسي على أقل تقدير.

وجود أمريكا في بلادنا هو بالفعل مشكلة حقيقية تظهر آثارها عام بعد عام في تردّي أوضاع شعوب المنطقة وازدياد الإنقسامات، في الوقت الذي تنعم فيه هي بالرخاء والإستقرار الإقتصادي والسياسي.

من هذا المنطلق، بدأ الشيخ المجاهد نمر باقر النمر الذي عُرف بمواجهة الطغاة وقوى الإستكبار، بالعمل مبكراً على تنبيه الشعوب للمشروع الأمريكي في منطقتنا القائم على خلق الصراعات بصورة مستمرة عبر التدخل العسكري والسياسي في جميع شؤوننا.

كما بيّن كيف أن أمريكا تستفيد إقتصادياً من الحروب التي تدخلها على خلاف المنطق كيف تعمل لصالح تحقيق غاياتها حتى لو أحرقت دولاً كاملة.

وفي خطبةٍ ألقاها سماحته في سبتمبر 2005، قال أن “أمريكا تدخل الحروب بفن عالي بحيث تجعل إقتصادها يزدهر.

قبل دخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية كان لديها كساد إقتصادي، فدخلت الحرب ورفعت الإقتصاد مثل ما فعلت بعد دخولها حرب الخليج، أي حينما دخلت العراق أول مرة صعّدت الإقتصاد الأمريكي وكذلك في البوسنة، مع العلم أن أي دولة عندما تدخل حرب تخسر إقتصادياً، لكن أمريكا عندها خطط تنمّي إقتصادها من خلال الحرب إذ يبدأ الأمريكيون يبتزون هذه الدولة وتلك كما فعلوا مع ألمانيا واليابان والدول العربية فيحصلون على أموال وبالتالي يحركون الإقتصاد من تصنيع السلاح وما شابه”.

الشيخ النمر ومنذ قرابة ال 15 عاماً، تحدّث عن الإحتلال الأمريكي للعراق وقال أن “إرادة الشعب العراقي ستفرض عليهم أن ينسحبوا”.

تطرّق أيضاً إلى شيطنة إيران من خلال زجّها في مختلف الحروب والصراعات التي يختلقونها ثم يبررون محاربة إيران كما لو أنها عدواً بحسب تعبير الشيخ الشهيد الذي أوضح بالقول: “يقولون أن إيران تحارب بالنيابة في العراق لكن هذا كله كذب.. أنتم الأمريكان ما الذي أتى بكم إلى منطقتنا؟ كل التقارير التي كتبتونها في السابق لتبرير وجودكم تتذرعون بضعف الحكومة العراقية لكن هذه المرة تتذرعون بإيران وسوريا؟! أنتم الأمريكان ماذا تريدون من منطقتنا؟ سوريا تريد تتدخل فلتتدخل وإيران تريد فلتفعل وأيضاً مصر وغيرهم لكن الأمريكان ماذا عندكم لدينا؟ اذهبوا وأصلحوا بلادكم أصلحوا وضع كبار السن، والفقراء.

اهتموا بقضايا حقوق الإنسان والحريات في قعر داركم قبل أن تأتون إلينا دائماً يتهمون إيران في أي مشكلة تحصل بمنطقتنا وكأنها هي عدو لكن الحقيقة هي أن الأمريكيين هم من لا يستطيع العيش دون خلق فتن وصراعات لتقسيم الشعوب”.

لقد شدّد سماحة الشيخ على أن الإرادة الإيمانية لا يمكن أن تنهزم بل إنها دائماً منتصرة بعون الله، مؤكداً في خطبته الآنقة الذكر، على ضرورة التمسك بالوحدة الإسلامية والعربية بين شعوب المنطقة لمواجهة قوى الإستكبار العالمي حتى تفشل جميع مخططات الأمريكيين وغيرهم في تفتيت المنطقة، وجاء في خطابه: “يجب أن نعلم أن الإرادة الإيمانية تنتصر في كل مكان.

يجب أن نعضد بعضنا البعض في كل مكان. أن نعضد المؤمنين في إيران وفي لبنان وفي فلسطين والخليج وأفغانستان والعراق وفي كل مكان.

يجب أن نساعد المؤمنين ونتحمل الضغوطات التي ستمارس علينا.

إذا كانوا هم يواجهون بأرواحهم فعلينا على الأقل أن نساندهم بألستنا.. يجب أن نكون مؤمنين صادقين لأن الحياة هي صراع بين الحق والباطل، ولا مكان مكان للحياد فإما أن ننحاز للحق أو للباطل.. والساكت عن الحق شيطان أخرس”.

اليوم وبعد مضي سنوات على إجلاء القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، عادت أمريكا وتمركزت فيه بذريعة محاربة الإرهاب وهي التي دعمته وعززت وجوده في المنطقة.

اليوم يدخل العراق مرحلة جديدة في تاريخ المواجهة مع الأمريكيين عقب استهدافهم لقائد قوة القدس اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس مع ثلّة من الشهداء الإيرانيين والعراقيين.

مرحلة يصفها المعنيون بأنها لن تكون كعمليات الإنسحاب السابقة، بل إنهاء تام للوجود الأمريكي في المنطقة على أقل تقدير.

http://www.mirataljazeera.org/wp-content/uploads/2020/01/VID_20200104_223127_457.mp4

http://www.mirataljazeera.org/wp-content/uploads/2020/01/VID_20200105_045035_916.mp4