أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #القطيف تزف شهيد القرآن #أمين_آل_هاني بأيام عيدها
#القطيف تزف شهيد القرآن #أمين_آل_هاني بأيام عيدها

#القطيف تزف شهيد القرآن #أمين_آل_هاني بأيام عيدها

زفت الجماهير الغفيرة مساء الأربعاء المصادف اليوم الثالث من أيام عيد الفطر المبارك في منطقة القطيف شهيد القرآن الأستاذ أمين آل هاني بمشاعر الحسرة والدموع والألم ممزوجة بالفخر والاعتزاز به، معبرة عن حجم الخسارة التي ابتلى بها المجتمع بفقده لما يمثله من أنموذج في العلم والعطاء والتقوى وصاحب خلق وخصال عدة وإنسان تربوي حاملا لغة القرآن ومناهجه وقيمه قولا وعملا.

وبدأت مراسم تشييع جثمان الشهيد آل هاني بتلاوة القرآن الكريم بصوت القارئ حسن آل عبد ربه، فيما أقام الشيخ حسن الخويلدي الصلاة الميت عليه وقرأ أبيات عزائية حزينة بهذه المناسبة.

كما ألقى الشيخ حسين المصطفى كلمة تأبينية في حق الشهيد الراحل، معددا بعض مناقبه وأخلاقه الفاضلة والتي جعلت منه محبوبا لدى جميع من عرفه.

وقال الشيخ المصطفى في كلمته المؤثرة: ’’ لم أقف هذا الموقف لأبكي أو أستعبر وإنما لأمجد نفسي لأني أقف على جسد طالما كان في خدمة هذا المجتمع بقلبه وروحه ومنذ 15 عاما وأنا أنظر إلى هذه الثمرة تقف حتى تصبح كالشجرة المثمرة’’.

وأضاف: ” في هذه الليلة وأمام جثمانك أيها الأمين الحبيب أنظر كالمشتوه بتصاريم الحياة في همست هذه الليلة وفي رعشت الصمت تعتصر الأوراق في كفي أمشي إلى جثمانك في عباءة دامية مقتفي النجوم والأثر لعلي انزع اللحظة من شسعِ نعليك لعلي أخطف الحبات من خطاك”.

ولفت سماحته مخاطبا الشهيد: ’’أرادوا أن يحيلوا جسدك إلى رمادٍ تذروا الرياح ولكن أصبح نصبا وخيمة لكل عاشق للقرىن الكريم’’.

وفي وصفه للشهيد آل هاني، قال الشيخ المصطفى: ’’بعض الناس يمضي في سيبله وبعضهم يتمهل، وبعض الناس حرا وبعضهم مقيد فأنت الحر الذي استعجل لقاء حبيبه.. لقد غابت كلماتك في كتاب ربك وكأنك خاطبت ربك في شهره لتقول هل كتبتني من الصائمين والقائمين والمخلصين والمستغفرين فجاء الجواب: بل كتبتك من الشهداء الصابرين’’.

وأنطلق موكب تشييع الشهيد محمولا على أكتاف محبيه وأبناء شعبه، من أمام مسجد الإمام الهادي في بلدة صفوى مسقط رأسه إلى مثواه الأخير بمقبرة البلدة بمشاركة واسعة من نخب علمائية وثقافية وإجتماعية رافعين الإعلام السواد والخضراء ومرددين أبيات الرثاء والنعي الممزوجة بأبيات تستذكر فرحة العيد التي تحولت بفقده إلى جرعات من الحزن واللوعة بهذا المصاب الجلل.

مؤكدين على أنه رحل شهيدا مظلوما صابرا لما جرى عليه في أخر جمعة من شهر رمضان .

كما أقيمت صلاة الهدية على الشهيد آل هاني في مصلى المقبرة.

وكان الشهيد آل هاني وهو رئيس المجلس القرآني المشترك بالقطيف اختفى بعد منتصف ليل الجمعة الماضي أخر جمعة في شهر رمضان المبارك، وسط مخاوف على مصيره بعد العثور على سيارته محترقة وبها جثة متفحمة بحي الناصرة في منطقة القطيف جراء استهدافها من قبل القوات السعودية بوابل من الرصاص أثناء مروره بحاجز الحي بعد عودته من مشاركة في مجلس قرآني مقام في المنطقة.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، كشفت نتائج فحص الحمض النووي DNA أن الجثمان المحروق في السيارة يعود إلى الأستاذ أمين آل هاني وذلك بعد تطابق العينات المأخوذة من عائلة الشهيد “آل هاني” مع ما بقي من الجثمان الطاهر.