أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #القطيف: شهيدان قضيا تفجيراً على غرار اغتيالات #الموساد
#القطيف: شهيدان قضيا تفجيراً على غرار اغتيالات #الموساد

#القطيف: شهيدان قضيا تفجيراً على غرار اغتيالات #الموساد

نفذت القوات السعودية الخاصة المسماة بـ”فرقة الموت”، أمس السابع من رمضان الموافق للأول من يونيو عملية اغتيال في أحد شوارع القطيف قرابة الساعة الخامسة والنصف عصراً مما أسفر عن سقوط شهيدين وتفحمهما بشكل كامل بسبب قوة الانفجار.

مصادر مطلعة ذكرت لـ”مرآة الجزيرة” أنه وبسبب الحصار المفروض على العوامية وعدم توفر المؤن الغذائية والطبية يضطر الأهالي في كثير من الأحيان للجوء إلى محلات وصيدليات في القطيف والبلدات المجاورة لتوفير الحاجات الأساسية. وهو ما حدى بفاضل آل حمادة، أحد المعلن عنهم في قائمة المطلوبين التسعة، ومحمد صويمل للتوجه إلى القطيف لشراء بعض الأدوية التي تُصرف لمرضى السكري. وحسب شهود عيان وبيان وزارة الداخلية تُشير الأدلة إلى أن الشهيدين كانا يقودان سيارتهما وسط شارع سوق ميّاس تحت مراقبة وتتبع قوات المهمات الخاصة, التي نجحت في وقت سابق في زرع عبوة ناسفة قرب خزان الوقود لسيارة الشهيدين وتم تفجيرها عن بعد, بشكل مشابه تماماً لأسلوب اغتيالات الموساد الاسرائيلية.

ويرى مراقبون أن العملية نُفذت بهدف التصفية رغم قدرة السلطات على تطويق السيارة واعتقال الشابين.

شهود عيان أكدوا وحسب ما أظهرته الصور بأن سيارات مدنية مظللة الزجاج بالكامل تابعة للقوات السعودية كانت متواجدة على مسافة قريبة من موقع التفجير وسرعان ما انضمت إليها عربات مصفحة ومدرعات مدججة بالسلاح ولم يسمحوا لأحد بالاقتراب أو محاولة اطفاء النيران.

ولفت المراقبون إلى أن العبوة الناسفة كانت معدة باتقان فالتفجير انحصر داخل السيارة ولم يمتد إلى خارجها، حيث لم تتضرر المحلات والسيارات المجازورة، ولم تتم ملاحظة أي آثار للانفجار في محيط الموقع.

ويرجح متابعون للأوضاع في القطيف أن السلطة تعمدت ذلك لتمرير رسالة مفادها أنها لن تترك أي أثر أو ذكرى أو جثمان لأي شخص معارض لسياساتها أو شارك في الاحتجاجات المطلبية, الأمر الذي اعتبروه خطوة تصعيدية بعد اعتمادها سياسة دفن جثامين الشهداء في أماكن مجهولة دون علم أسرهم.

الناشط (س، ع) الذي امتنع علن التصريح باسمه خشية الملاحقة من قبل أجهزة الداخلية السعودية، أكد بأن قيام أقران الشهيد علي أبوعبدالله، الذي استشهد في بداية الحصار قبل عشرين يوماً، بعدم تسيلم جثمانه للسلطات والقيام بدفنه سراً أدّى لموجة غضب لدى السلطات بعد أن صرخ أحدهم وتوعد في وقت سابق من عام ٢٠١٥ قائلاً (لن يعيشوا عليها كرماء أحرار ولن يدفنوا في باطنها أبرار) في إشارة لمقولة العالم الشهيد آية الله النمر (إما نعيش على هذه الأرض كرماء أحرار أو ندفن في باطنها أبرار).

وأضاف (س، ع) أن السلطات تسعى لمنع مواراة جثامين الشهداء الثرى ومحو أي أثر لذكرهم نكاية بهم وبالشهيد الشيخ النمر ومقولته الشهيرة حتى لا يكون الشهداء وقبورهم أيقونات تشهد على استبداد وظلم السلطات ومشاعل للحرية والكرامة، وختم بقوله: لهذا تعمدت القوات اليوم منع اطفاء الحريق قبل تفحم جثماني الشهيدين بشكل كامل في عملية انتقام واضحة.

تجدر الاشارة إلى أن السلطات السعودية عمدت إلى مصادرة جميع أشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة في المحلات التجارية المحيطة بمكان اغتيال الناشطين الشهيدين محمد الصويمل وفاضل حمادة.