أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #المملكة تلجأ للتبييض الرياضي للهرب من شبح #خاشقجي واليمنيين!
#المملكة تلجأ للتبييض الرياضي للهرب من شبح #خاشقجي واليمنيين!

#المملكة تلجأ للتبييض الرياضي للهرب من شبح #خاشقجي واليمنيين!

✍?رائد الماجد..

تسعى المملكة السعودية مجدداً لتلميع صورتها عبر الرياضة؛ والتغطية على سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان، ولو كلفها ذلك مئات الملايين من الدولارات ، وهذا ما حدث فعلاً.

إذ نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية مقالاً للصحفية “أليس فين” تتحدث فيه عن دفع السعودية لـ 107 ملايين دولار أمريكي مقابل إجراء مباراة ملاكمة بين الملاكم البريطاني أنطوني جوشوا والمكسيكي أندي رويو على أراضيها.
وجاء في المقال: نزالٌ على كثبان الرمال والدماء والنفط، قدمت السعودية 107 ملايين دولار أمريكي (83 مليون جنيه إسترليني) لتستضيف مباراة ملاكمة تلقى صدى عالمي، الأمر الذي قوبل بنوع من السخرية.

اللجنة المنظمة للمباراة وصفت نقلها إلى السعودية بـ”تغيير قواعد اللعبة” لرياضة الملاكمة العالمية، ولكن النقاد اتهموا اللجنة بسعيها وراء الأموال دون النظر إلى شعبية المباراة على الصعيد العالمي.

وبالنسبة للسعودية فإن استقبال أكبر نزال للملاكمة يبدو مدهشاً، وهي جزء من خطة السعودية لتحسين نوعية الحياة للسعوديين ورفاههم على الصعيد الداخلي، وتلميع صورتها أمام المجتمع الدولي.

وعرض السعودية لأكثر من مئة مليون دولار، وهو مبلغ أعلى مما يمكن الحصول عليه لو أقيمت المباراة في ويلز أو أمريكا، حيث أن المال أغرى اللجنة المنظمة وتم منح السعودية الضوء الأخضر لتستضيف أكبر مباراة لها في تاريخها.

وردت منظمة “أمنستي إنترناشونال” على القرار ببيان شديد اللهجة، شجبت فيه السجل البائس لحقوق الإنسان في السعودية، وقالت إن المناسبة ستمنح السعوديين فرصة جديدة لـ”التبييض الرياضي” في تحسين صورتهم المشوهة جداً، حيث أسكتت السعودية منظمات المجتمع المدني، وأُجبر من انتقد النظام السعودي على المنفى وتم تهديد واعتقال من بقي، ولا يوجد أي مظهر لحرية التعبير أو حق الاحتجاج.

يضاف لذلك الانتقادات التي وجهتها منظمة العفو الدولية لاختيار السعودية لتنظيم هذا النزال، واستشهدت بسجل لانتهاكات لحقوق الانسان، واغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي والحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

الاهتمام المفاجئ بالرياضة في السعودية، يعد ضربا من استخدام القوة الناعمة لصرف النظر عن الانتهاكات التي ترتكبها المملكة في مجال حقوق الإنسان، والتي جلبت عليها الكثير من النقد وأضرت سمعتها في الغرب.

فالحاجة لإعادة بناء صورة أخرى للمملكة أصبحت أكثر إلحاحا بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي الفظيعة التي صرح النائب العام السعودي بأنها كانت قتلا متعمدا، واعترفت السعودية بمسؤولية موظفين رسميين سعوديين عنها، وخلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى أن ولي العهد السعودي هو من أمر بها، إلى جانب الحرب في اليمن التي أودت بحياة آلاف المدنيين، وشردت مئات الآلاف، وبسببها يواجه 14 مليون يمني شبح المجاعة.

اذاً استراتيجية الاهتمام بالرياضة تأتي في إطار حرص محمد بن سلمان على تكريس صورة لسعودية أكثر حداثة وانفتاحا، في ظل الانتقادات التي تواجهها المملكة بسبب التضييق على الحريات والقوانين المجحفة بحق المرأة، وهو ما يطلق عليه “التبييض الرياضي” وهو مصطلح سبق واستخدمته منظمة العفو الدولية العام الماضي لوصف الأنظمة الاستبدادية التي تستخدم الرياضة لتجميل صورتها في المجتمع الدولي، والتغطية على سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.