أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “النظام السعودي”… تطبيع غير معلن..!
“النظام السعودي”… تطبيع غير معلن..!

“النظام السعودي”… تطبيع غير معلن..!

بعد عقد الإمارات والبحرين اتفاقيات “سلام” مع الإحتلال بدأت الأنظار تتجه نحو “السعودية” التي تتهيأ لتطبيع العلاقات بصورة رسمية مع الكيان الصهيوني.

خطوات الرياض في هذا الصدد وإن بدت غير معلنة حتى اللحظة، لكنها بما لا يدعو مجالاً للشك تسير على قدمٍ وساق منذ وصول سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان إلى الحكم.

فما لم يتحقق بعد هو الإعلان عن تطبيع العلاقات لا التطبيع نفسه. ليس خافياً على أحد ما بذلته “السعودية” من جهود خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً مع وصول ابن سلمان للسلطة، والتي ترمي إلى إقصاء القضية الفلسطينية من الوعي الشعبي العربي لا بل استعدائها، مقابل تلميع صورة اليهود والصهاينة.

هذه الممارسات ظهرت بصورة جليّة في المسلسلات السعودية والبرامج التلفزيونية ونشطاء ومغردين وإعلاميين محسوبين على النظام السعودي.

ومن داخل النظام تولى هذا المهام محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الذي زار معسكر “أوشفيتز”، في بولندا، مع جمع من العلماء، للمشاركة في الذكرى الـ75 لتحرير سجنائه اليهود.

السلوك السعودي شبه الرسمي ظهر مجدداً في تصريح بندر بن سلطان الذي اعتبر الهجمات الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني بأنها “غير مقبولة ومرفوضة”.

وقال إن: “القضية الفلسطينية قضية عادلة لكن محاموها فاشلون، والقضية الإسرائيلية ظالمة لكن محاموها أثبتوا نجاحهم، هذا يلخص أحداث 70 أو 75 سنة الماضية”.

ثم أورد: “هناك شيء تشترك فيه القيادة الفلسطينية المتعاقبة تاريخياً.. إنهم يراهنون دائماً على الجانب الخاسر، وهذا له ثمن”.

تصريحات بندر بن سلطان لا تمثل رأيه فقط إنما تعبّر عن مزاج السلطات السعودية برمتها وترسم المسار الطبيعي الذي تتجه نحوه البلاد في علاقتها مع الكيان الصهيوني.

فرجل كبندر لم يكن ليتفوه بكلمة لو لم يحصل على ضوء أخضر من قبل ولي العهد، بل على الغالب قام بذلك بناءً على طلب منه تمهيداً للسير على خطى البحرين والإمارات اللتين أعلنتا توقيع معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني.

وبالمناسبة، قال جاريد كوشنر مستشار ترامب في البيت الأبيض، في تصريحٍ له في 26 أغسطس/آب إن اتفاقاً مماثلاً بين الكيان الصهيوني ودول الخليج الأخرى، بما فيها “السعودية” هو أمر حتمي، لكن السؤال يبقى بحسب تعبيره “عن الإطار الزمني للقيام بذلك”.

ورغم أن ولي العهد السعودي تمنّع من إعلان اتفاقية “سلام” مع الكيان الصهيوني على غرار ما فعلته مؤخراً دول خليجية أخرى، إلا أن مراقبون قرأوا هذه الخطوة برغبته في عدم منح هذه الورقة لترامب الذي خسر الإنتخابات لصالح الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبالتالي لا يزال ابن سلمان يحتفظ بهذه الورقة لتقديمها إلى الرئيس الجديد مع جملة من التنازلات الأخرى مقابل الفوز في معركة انتزاع العرش السعودي.