أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: #المملكة على وشك فقدان حليف نخب أول
تقرير خاص: #المملكة على وشك فقدان حليف نخب أول

تقرير خاص: #المملكة على وشك فقدان حليف نخب أول

رائد الماجد..

تشكل العلاقة بين محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والولايات المتحدة الأمريكية، مادة دسمة للإعلام بسبب ما يشوبها من توترة تارة، وتعاون تارة أخرى.

والتوتر بات واضحاً خلال الفترة التي أعقبت استهداف “أنصار الله” اليمنيين لمنشآت أرامكو وخريص وبقيق، والتوتر هذا بات واضحاً في سياسات ابن سلمان الجديدة والتي جعلته يقدم بعض التنازلات لخصومه بعد أن لمس خطر التخلي الأمريكي عنه أمام المحافل الدولية.

وفي هذا الإطار، كتب نيويورك تايمز مقال عنونته: “في غياب حماية مضمونة من واشنطن.. ابن سلمان يتجه نحو الحوار مع خصومه”، أشارت فيه إلى تغييرات في نهج السياسات الخارجية للسعودية وتوجهها نحو الحوار مع الخصوم في المنطقة، في ظل عدم وجود ضمانات أمنية من واشنطن.

وربطت الصحيفة ذلك التغير أيضاً بالهجوم على منشآت نفطية في السعودية في أيلول الماضي، معتبرة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتخذ خطوات دبلوماسية للتخفيف من حدة التوترات مع خصومه في المنطقة ومنها فتح قنوات للحوار والتفاوض مع جماعة “أنصار الله” في اليمن، وقام بخطوات لتخفيف الحصار المفروض على قطر وانخرط في مفاوضات غير مباشرة مع إيران.

فالسعودية ورغم نفاقها عشرات المليارات من الدولارات على شراء الأسلحة الأمريكية، أدركت اليوم أنه لم يعد بإمكانها أن تعول على المساعدة من الولايات المتحدة، أو أن الدعم الأمريكي لن يكون بتلك القوة التي تحتاجها المملكة، والحوار مع الخصوم هو الخطوة الأولى للوصول للأمان الذي تبحث عنه.

كما توقع محللون سياسيون أن تقدم السعودية تنازلات أكثر بعد أن يدق ناقوس الخطر في المملكة وخاصة إذا ما استعاد خصومها رباطة جأشهم (قطر واليمن).

يبدو أن ابن سلمان متن وثاق علاقته مع ترامب وصهره، لكنه نسي أن العلاقات مع أمريكا لا تتوقف عند هذين الاثنين فقط، فالعلاقة الخاصة بين أمريكا والسعودية هي أكبر من الأشخاص.

لكن وجه الشبه الوحيد بين البلدين أنه في العلاقات الأمريكية السعودية، يفوق الاقتصاد والأمن على القيم والأعراف الاجتماعية وحقوق الإنسان وحقوق الجنسين، إلى جانب طائفة من الأسباب الأخرى وهذه علاقة ليس بوسع حتى ترامب نفسه أن يزعزعها، وهذه النقطة التي يستثمرها ابن سلمان في حليفه الأمريكي الذي بات اليوم بخطر ترك المنصب إثر المطالب الكثيرة التي تنادي بذلك، وسيفقد حينها ولي العهد السعودي حليف من النوع الممتاز (نخب أول).