أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: عار في “قائمة العار”
تقرير خاص: عار في “قائمة العار”

تقرير خاص: عار في “قائمة العار”

محمد الفرج

بعد عدة سنوات من وضع الأمم المتحدة التحالف السعودي-الإماراتي في قائمة سوداء للمنظمة الدولية بسبب قتل وإصابة الأطفال في اليمن، قرر الأمين العام أنطونيو غوتيريش رفع التحالف من القائمة، بينما أبقى على الحكومة اليمينية، التي يحارب التحالف نيابة عنها، وجماعة “أنصار الله” في نفس القائمة، فما قصة هذا القرار وما مبرراته؟

القائمة السوداء التي يدور الحديث عنها اليوم تسمى أيضاً “قائمة العار” وهي تضم الدول والميليشيات التي تتسبب في مقتل وإصابة الأطفال تحديداً في مناطق الحروب والصراعات المسلحة، وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت التحالف بقيادة السعودية الذي يحارب في اليمن على تلك القائمة في أكتوبر/تشرين الثاني 2017، بعد أن رصد تقرير أممي تسبب التحالف السعودي-الإماراتي في مقتل وإصابة 683 طفلاً و38 هجوماً على مدارس ومستشفيات خلال عام 2016.

أمس الإثنين 15 يونيو/حزيران، قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باستبعاد التحالف الذي تقوده السعودية من القائمة السوداء، وفي تقريره السنوي لمجلس الأمن قال غوتيريش إن التحالف “سيُحذف من القائمة الخاصة بقتل وتشويه (الأطفال) في أعقاب تراجع كبير في القتل والتشويه بسبب الضربات الجوية” وتطبيق إجراءات استهدفت حماية الأطفال.

لكن يبدو أن أمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، رضخ للضغوط السياسية الإسرائيلية السعودية التي تعرض لها بسبب تقرير الأمم المتحدة السنوي عن الأطفال والنزاع المسلح.

التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المُسلّح يشكّل سابقة خطيرة لأنه تجاهل أو قلّل من أهمية انتهاكات بعض الدّول في “قائمة العار” التي يُصدرها سنويا.

واللافت هنا أن غوتيريش قال إن التحالف السعودي-الإماراتي قتل وأصاب 222 طفلاً في اليمن العام الماضي، بينما تتحمل قوات الحكومة اليمنية المسؤولية عن قتل وإصابة 96 طفلاً، ورغم ذلك ظلت القوات الحكومية ضمن “قائمة العار”

ورأى مراقبون أن الأمم المتحدة لم تدرج السعودية في “قائمة العار” بتقريرها السنوي عن الأطفال بسبب تهديدات خفية للرياض بسحب كل مساهمتها المالية في المنظمة الدولية.

فإذا أراد التحالف بقيادة السعودية أن يُلغى من” قائمة العار” بشكل فعلي، عليه التوقف عن قتل وتشويه الأطفال وقصف المدارس والمستشفيات في اليمن وأن يكون أهلاً بالخروج من هذه القائمة المسيسة والمسيرة وفقاً للمصالح والأموال.