أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #تقرير_خاص : #الرياض تتودد و #واشنطن تتوعد
#تقرير_خاص : #الرياض تتودد و #واشنطن تتوعد

#تقرير_خاص : #الرياض تتودد و #واشنطن تتوعد

محمد الفرج…

يلف الغموض العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة التي بدأت برسم معالمها جولة لنائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في العاصمة الاميركية واشنطن.

تعد الزيارة أحد المؤشرات على أن إدارة “بايدن” كما فعل ترامب، تطوي صفحة مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” بالرغم من وعود حملة “بايدن” الرئاسية.

وتعد رحلة الأمير “خالد”، التي كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف عنها الأسبوع الماضي، هي أرفع زيارة يقوم بها عضو في العائلة المالكة السعودية منذ مقتل “خاشقجي” في عام 2018.

وكان “بايدن” قد تعهد أثناء حملته الرئاسية بمحاسبة ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” على تلك الجريمة، وخلُص تقرير استخباراتي أمريكي أفرجت عنه إدارة “بايدن” في فبراير/شباط أن ولي العهد أعطى الإذن بالاغتيال.

ولم تنجح العلاقات الدافئة مع إدارة” دونالد ترامب” السابقة في تسهيل زيارة “محمد بن سلمان” إلى واشنطن العام الماضي بسبب مخاوف بشأن التغطية الإعلامية السلبية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض “جين ساكي” في وقت مبكر يوم الثلاثاء إن موضوع “خاشقجي” من المرجح أن يناقش خلال الاجتماعات، كما قال بيان صحفي من البيت الأبيض مساء الثلاثاء إن مستشار الأمن القومي “أكد أهمية التقدم في مجال حقوق الإنسان في المملكة”.

وجاءت زيارة الأمير “خالد” بدون ضجة ولم تعلن عنها الولايات المتحدة مسبقا، وقال مصدر رسمي أمريكي شريطة عدم الكشف عن هويته إنه لا يوجد شئ خارج عن العادة في ذلك.

ويبدو أن المخاوف الاستراتيجية لدى إدارة “بايدن”بشأن تعزيز الوضع العسكري للصين همشت التزام الإدارة العلني بحقوق الإنسان.

وبالرغم من وصف السعودية بالدولة “المنبوذة”، تواصل إدارة “بايدن” النظر إلى القوة الاقتصادية للرياض كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط في وقت يركز فيه المسؤولون الأمريكيون انتباههم على أماكن أخرى.

وتعمل السعودية أيضا مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن، كما رحبت إدارة “بايدن” بالجهود السعودية للحد من التوترات مع إيران والمصالحة مع قطر.

ويأمل المسؤولون الأمريكيون في خفض التوترات بين السعودية وإيران ووكلائها في المنطقة، ويلعب الأمير “خالد” دورا رئيسيا في محادثات بلاده مع المسؤولين الإيرانيين في بغداد، في وقت تفعل فيه الولايات المتحدة الشيء ذاته عن طريق مفاوضات غير مباشرة في فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ولم تدرج الإدارة الأمريكية اسم “محمد بن سلمان” في قائمة العقوبات بحق المتورطين في مقتل “خاشقجي” بالرغم من الانتقادات الكبيرة الموجهة له ولعل السبب في ذلك هو ما يجري حاليا من تنسيق وتعاون ضروري بالنسبة للولايات المتحدة .