أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » خاص- نائب وزير الإعلام اليمني فهمي اليوسفي لـ”مرآة الجزيرة”: بعد 1700 يوم من العدوان..مملكة بني سعود لا تستطيع لملمة أشلائها!
خاص- نائب وزير الإعلام اليمني فهمي اليوسفي لـ”مرآة الجزيرة”: بعد 1700 يوم من العدوان..مملكة بني سعود لا تستطيع لملمة أشلائها!

خاص- نائب وزير الإعلام اليمني فهمي اليوسفي لـ”مرآة الجزيرة”: بعد 1700 يوم من العدوان..مملكة بني سعود لا تستطيع لملمة أشلائها!

بعيداً عن كل ما للمهنية والأخلاقية والإنسانية من معنى، تبلورت قضايا اليمن بكل توجهاتها على امتداد 1700يوم من العدوان بقيادة “السعودية”ودعم كبرى دول العالم.

عدوان أفقر الشعب الأعزل لكنه لم يهزمه، رغم الصفقات التي عقدت والمطامع التي برزت، إلا أن القوى المحلية وصمود اليمنيين كان أقوى وأصلب من كل سلاح عسكري وسياسي وإعلامي، رغم هو الجرائم التي نفذت والمجازر التي ارتكبت، وهو ما يبرزه نائب وزير الإعلام في حكومة صنعاء فهمي اليوسفي في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”..

 خاص- مرآة الجزيرة – حوار سناء إبراهيم

يجزم نائب وزير الإعلام اليمن، بأنه “بعد مرور 1700 يوم من العدوان القوى المضادة للعدوان هي المنتصرة، رغم القصف المتواصل وافتقار القوى المناهضة للعدوان لأدنى درجة تسليح، وبأبسط الإمكانيات المادية ورغم الحصار البري والبحري والجوي”، منوهاً بأن “الصمود يعتبر فشل وإخفاق وهزيمة لـ 18 دولة تشارك في العدوان الذي تقوده السعودية ومن خلفها دول الناتو، وهذا يعد انتصاراً بحد ذاته، انتصار لهذه القوى عندما صنعت الصواريخ واعتمدت على ذاتها وطوّرت الطيران المسيّر، حتى ووصلت تلك الصواريخ والطائرات إلى عمق دول العدوان”.

ورغم هذا المشهد، لايرى أن اليمنيين هم الرابحين في ما يجري، ويقول إن “الرابح حقيقة من هذه الحرب هي الصهيونية العالمية التي لها مطامع توسعية في اليمن، وحققت أرباحا بمئات المليارات حصلت عليها من وكلائها في المنطقة ممثلين بآل سعود وآل نهيان، من فوائد بيع صفقات السلاح التي تم بيعها للسعودية والإمارات وغيرهما بالإضافة للأرباح التي حققها ترامب بصفقة واحدة تقدر بخمسمائة مليار دولار”.

ويتابع “أن الفئة الثانية التي تعتبر رابحة من الحرب هي القوى المساندة من الدول وهي قليلة غارقة بالفساد المالي والإداري من الماضي، وحتى الحاضر وهم تجار حروب وعلى رأسهم القوى الداعشية ممثلة بحزب الإصلاح وبعض المرتزقة المستفيدين والمرتبطين بفساد القوى الإقليمية ومرتبطين بالمافيا الدولية ممثلة بالصهيونية العالمية التي تقودها أميركا وبريطانيا.

أما اليمن تعرض لخسائر كبيرة منها تدمير المؤسسات والقتلى والجرحى وهذه خسائر لليمنيين لكن بعد الانتصار سنتجاوز كل هذه الآثار الناجمة عن العدوان”.

اليوسفي وفي حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يرى أن اليمن بعد الأيام 1700 يوم من العدوان المتواصل، “يتعرض لجزء كبير من الاعتداء على الأرض والثروة، إضافة إلى “دعشنة” كبيرة في المحافظات الخاضعة للاحتلال الإماراتي والسعودي حتى في الساحل الغربي هناك مؤسسات مدمرة في كل الساحة الوطنية وهناك قتل كبير وأنين وجراح كبيرة في اليمن، ستظل آثارها موجودة في المستقبل لكن اليمن، اليوم أصبح يعاني من مجاعة شديدة نتيجة الحصار والاستهداف والمتواصل والصلف الصهيوسعودي والإنجلوأميركي القائم فوق هذا وذاك”، مضيفاً أن “كل الجرائم التي ترتكب بحق اليمن تتحدث عن ذاتها اليوم وما ينتج ونتج عنها من نتائج سلبية ربما سيستمر دفع ضريبتها خلال الفترة القادمة”.

ويستدرك بالتأكيد على أن “اليمن لديه إرادة حقيقية ولديه قضية هي السلاح الأقوى ليتصدى بها لكل قوى العدوان فاليمن يحتاج أولا لوضعه في غرفة العناية المركزة حتى يستعيد عافيته ومن ثم إعادة بناء ما دمرته الحرب على مدى خمس سنوات وحتى اليوم”.

جرائم العدوان لا تسقط بالتقادم وستظل منحوتة في جدار التاريخ

أما عن طبيعة العدوان ومسؤولية نتائجه، ينبه اليوسفي إلى أنه “على امتداد أيام العدوان سجلت جرائم مهولة تتحمل دول التحالف مسؤوليتها وكل القوى التي ساندت العدوان من الداخل تعتبر متورطة في هذه الجرائم التي أصبح لا حصر لها، واستخدمت فيها الأسلحة المحرمة دولياً”، قائلاً “نحن كقوى مناهضة للعدوان نحن مُعتدى علينا ولسنا معتدين، نحن ندافع عن أنفسنا وأرضنا وهذا حق مشروع كفلته المواثيق الدولية والشرائع السماوية ومن حقنا أن ندافع عن بلدنا على اعتبار أن القوى الأجنبية ليس لها حق بالاعتداء علينا، ومن ساند العدوان يعتبر شريكا أساسياً في ارتكاب الجرائم والمجازر المتواصلة منذ خمس سنوات وحتى اليوم”.

كما يضيف أن”البلد أصبحت مدمرة بالكامل من مؤسسات اقتصادية وتعليمية،حتى أنهم اعتدوا على الذاكرة التاريخية لليمن بتدمير المساجد القديمة والقلاع التاريخية ونهب المخطوطات القديمة ولم يبق أي مما هو جميل وهذه جرائم لا تسقط بالتقادم بل ستظل منحوتة في جدار التاريخ وحتما سيأتي يوم ونضع كل من اعتدى على اليمن في قفص الاتهام”.

وعن الدور الأممي، يريى اليوسفي أن “ماكينات العدوان لديها إمكانيات كبيرة في التضليل والتعتيم على ما يجري بحكم أنها استطاعت فرض حصار شامل وهذا إحدى العوائق، الأمر الذي جعل ما يجري في اليمن مغيّب حتى عن المجتمع الدولي وأمام الكثير من المنظمات لكن، سنظل نقاوم حتى يلتفت المجتمع الدولي إلينا وتتضح مظلوميتنا أمام الساحة الدولية برمتها”، كاشفا عن أن الأرقام الكبيرة من الجرائم والخسائر ، إذ أن هناك إحصائيات كبيرة وجرائم ينبغي أن نسلط الضوء عليها بينها جرائم ارتكبت بحق الأطفال ومنها تدمير خمسة مليون طفل نفسيا وفقا لتقارير منظمات دولية، بسبب العدوان المتواصل، كما أن هناك أطفال يموتون من جراء سوء التغذية والأمراض المنتشرة وهذا كلها تتحمل مسؤوليته دول التحالف وكافة الدول المساندة لها والقوات المرتزقة الداعمة لها في الداخل أيضا”.

نائب وزير الإعلام اليمني، ينبذه إلى أن “الدمار الذي طال مؤسسات الدولة سيظل منحوتا في وجدان التاريخ كشاهد عيان على كل من قصف اليمن،واعتدى عليه، ولن نسكت عن كل هذه الجرائم لا في الحاضر ولا المستقبل ومن ضمن هذه المؤسسات المؤسسات الإعلامية التي وصل عددها إلى 41 مؤسسة، فضلا عن استهداف الإعلاميين فقد وصل الأمر حتى إلى قصف الديوان العام لوزارة الإعلام،على الرغم من أن المواثيق الدولية تحرم وتجرّم استهداف أي مؤسسة إعلامية، غير أن السلطات السعودية لا تضع أي اعتبار لتلك المواثيق والقانون الدولي لأنهم أعداء القوانين والمواثيق فهي ودول العدوان تحتكم لثقافة الغاب المتوحشة وتضرب بتلك المواثيق عرض الحائط”.

السيد الحوثي لا يساوم وعلى الرياض اغتنام الفرصة

في سياق الصمت الدولي الذي تسوقه منظمات كبرى، يعتبر اليوسفي أن “المنظمات التابعة للأمم المتحدة هي بمعظمها استخباراتية بحكم أن شعار العمل الإغاثي الذي تتخذه لا يمكن لمسه على أرض الواقع، في حين ستجد أن هذه المنظمات لها دور في العمل البحثي وكأنه تحدد إحداثيات،وتقدم تقارير مبطنة تخدم دول العدوان، وأن جزءاً من تمويل هذه المنظمات يأتي من دول العدوان لأنها تنفذ أعمال استخباراتية بحتة ولا ننسى أن دول البترودولار وتحديدا السعودية ومن خلفها دول الناتو، واشنطن ولندن لها تأثير على سماسرة الأمم المتحدة العاملين في تلك المنظمات التي أصبحت تقاريرها تجير لصالح دول العدوان بعيدا عن الحيادية وعم العمل الإنساني، بل أصبح دورها يقاس بشكل مبطن بأنها جزء من العدوان وجزء من الجريمة التي ترتكب بحق اليمن”.

ويتابع “أن جزء من التقارير التي ترفع للأمم المتحدة هي تقارير زور وبهتان حتى لو ذكرت في بعض جوانبها ما هو مجرد قشور لكنها تبقى تحت تأثير الصهيونية العالمية ودول البترودولار، ونحن أصبحنا اليوم لا نعلق أملنا على تلك المنظمات ولكن سنتماشى مع الواقع، وسيأتي اليوم الذي يلتفت المجتمع الدولي لمثل هذه الأعمال وسيجد الخيانة حقيقة في هذه المنظمات اللصوصية التي تمارس البيع تحت عنوان الإغاثة وتمارس حتى القتل من خلال الأغذية الفاسدة وغير الصالحة للاستخدام التي تصل وهذه جرائم مثبتة”.

كما يجزم بأن “اليمنيين أصبحوا غير معتمدين على هذه المنظمات، ونحن كمسؤولين في الصف الأول للدولة ماعلينا سوى فضح مثل هذه الأعمال سواء التي تقوم بها هذه المنظمات أمام الرأي العام الدولي ليتسنى له معرفة الحققية، وهذا كحد أدنى من واجبنا في التصدي للعدوان والانتصار للقيم الإنسانية والوطنية”.

نائب وزير الإعلام، يتناول التهديدات المبطنة الموجهة للرياض على خلفية استمرارها في العدوان من كلل، إذ يقول “إن التهديد لمكانة السعودية واستقرارها قائم، وقد أطلقته الحكومة في صنعاء وبالذات وزير الدفاع، وهذه رسالة تحذيرية، وقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، إذا قال صدق وهو لا يساوم ويراوغ فعندما يضع تحذيرات يضع لها مدة، وحقيقة كما كانت الرسائل السابقة مباشرة وصلت إلى السعودية وإلى أرامكو وحقولها والرياض وستصل اليوم إلى أكثر من موقع في حال لم تغتنم السعودية الفرصة”، ويستدرك القول “لكن أعتقد أن القرار ليس بيد السعودية بل بيد واشنطن ولندن وشركات السلاح التي تبيع السلاح للسعودية، هي أكبر مستفيد والسعودية هي مرتهنة للأميركيين من الماضي إلى الحاضر، وهي الوكيل الحصري لإسرائيل في المنطقة، الرياض عاجزة عن اتخاذ مثل هذه القرارات (الحرب والسلم) ولكن ستظل تدفع الفاتورة”.

وينوه بأنها في حال عدم استجابت الرياض للتحذيرات التي تطلقها صنعاء، سيكون الرد قاسيا ولن تحصل على مثل هذه الرسائل والتنازلات التي تقدم اليوم من صنعاء، “بل ستكون فاتورة السعودية كبيرة وستواجه نكسة لا تقدر بثمن خاصة اقتصاديا وقد يجعل ذلك السعودية تتقسم لأكثر من مربع ولن تستطيع مملكة آل سعود فيما بعد لملمة أشلاءها”.

 ..وستبقى يدنا على الزناد

على ضفة أخرى، بعد أيام العدوان هذه فإن المباحثات السياسية تتخذ طريقها نحو اليمن، ولعل الدور البارز لسلطنة عمان يتخذ منها مكانة معتبرة، إذ يرى اليوسفي أن “السلطنة تحاول بذل جهود خيرة في جانب الماباحثات بين الرياض وصنعاء من منطلق الأخوة، ولكن السعودية عادة تستخدم عدة أسلحة لتمرير أهدافها في العمق اليمني، فأحيانا تستخدم المراوغة، ومثل هذه المباحثات وسيلة للالتفاف للوصول إلى الأهداف التي لم تتمكن من تحقيقها عسكريا وهذه التجربة حدثت في مطلع العدوان، عندما كان الجيش واللجان في عدن وأثبتوا حسن النية تجاه مبادرة سلطنة عمان، لكن السعودية ودول العدوان انقلبوا على ما تم الاتفاق عليه، وفيما بعد أدخلت معسكراتها ودواعشها إلى محافظة عدن وأوصل الجنوب إلى منعطف خطير”.

وينبه إلى أنه “اليوم السعودية وعلى اعتبار أنها لم تلتزم ببرنامج التهدئة الذي يشكل مدخلا أساسيا لأي محادثات لكنها تراوغ، وتعطي صورة مشوهة للرأي العام بأنها بصدد خوض مباحثات لتكسب التعاطف”، مستدركا “لكن نحن اليمنيين سنتعامل بجدية وليس بلغة اللف والدوران التي تستخدمها السعودية، وأما بالنسبة لثوابت ترسيخ السلام، فالسلام ممكن أن يحل بين الدولتين وفي العمق اليمني، لكن السعودية تعتبر عدوة السلام لأنها لا تؤمن بالسلام”.

ويشدد على أن “الدول التي تستخدم المدفعية والقتل لا ترغب باستخدام السلام وسيلة لحل الخلافات، والدول التي تصنع مشاريع سلام مزيفة كواشنطن التي تصنع كل أدوات القتل والدمار هي لا تؤمن بالسلام لأن الدولة التي تؤمن بالسلام ينبغي أن تتخلى عن السلاح والقتل”، ويتابع “نحن نرحب بأي جهود نحو السلام تحفظ كرامة اليمنيين، ولكن للأسف فقد أثبت الواقع والتاريخ يؤكد أن السعودية ليست مملكة سلام بل دموية وضد مشاريع السلام وهذا ملموس لدى عامة الساحة العربية والإسلامية”.

أما عن مشاورات السويد، يرة نائب وزير الإعلام أن مبادرة الساحل الغربي فإنها على ضوء مخرجات ما تم الإتفاق عليه خلال الفترة الماضية، فإن القوى المناهضة للعدوان قد نفذت حوالي أكثر من90% لكن الطرف المعتدي لم يلتزم بتنفيذ حتى بند واحد من بنود اتفاق السويد، بل يستخدم المراوغة وسيلة للتنصل والتراجع عن تلك الاتفاقيات، واتهم الهيئات الأممية بالتساهل مع دول العدوان في المماطلة لتنفيذ الاتفاق، كما أن هناك إغفال للكثير من الانتهاكات التي تقدم عليها قوى العدوان من خلال القصف أو التعرض للمدنيين في الساحل الغربي بالقصف المستمر أو الحصار، ويشير إلى أن وضع منطقة الدريهمي ما زال كما هو، “وبالتالي من يلتف على اتفاق السويد هي السعودية والإمارات وكافة الجهات التابعة لها في الداخل”.

ويشير اليوسفي إلى “العدوان يحاول استخدام التهدئة في الساحل الغربي كوسيلة لإعادة ترتيب صفوفهم المشتتة بما يجعل الأساطيل البحرية المتواجدة في ساحل البحر الأحمر في دائرة التعتيم سواء في باب المندب أو البحر العربي، لهذا، فإن إتفاق السويد لم تلتزم دول العدوان بتنفيذه كما تم التوافق عليه”، ويقول: “..سنواصل تعاطينا الإيجابي مع أي موقف وستبقى يدنا على الزناد”.

وحول الدور الإعلامي خلال الأيام الـ1700، ينوه اليوسفي بدور “المؤسسات الإعلامية التي تسلط الضوء على ما يجري في اليمن بحيادية وبشرف ومهنية، والتي تبرز صورة ما يتعرض له اليمن من عدوان بربري وغاشم، وتكشف دور دول العدوان ومطامعها التوسعية في اليمن والدور الإسرائيلي والأميركي والبريطاني القائم في اليمن واحتلال الجزر التي تتطلب التنقيب عن التفاصيل المتعلقة بتلك المطامع الغربية التي تنفذ اليوم من خلال دول التحالف في الساحة اليمنية”، داعياً “كل أحرار العالم للتضامن مع اليمن وأدعو كل المنظمات الدولية التي تحمل ربما ضميراً إنسانياً ورسالة إنسانية لتأتي إلى اليمن وتساهم في فك الحصار القائم”.

كما طالب “دول العالم وتحديدا روسيا والصين للتدخل وإجهاض المشاريع الغربية الاغتصابية في اليمن،والتي تتولى قيادتها أميركا وبريطاني والإمارات والسعودية على اعتبار أن هذا التدخل ربما يكون له تأثير على مجريات الأحداث في الساحة اليمنية، لأن تحرير اليمن من العدوان هو جزء من انتصار خط البريكس والمعسكر الشرقي على الرأسمالية المتوحشة الصهيونية التي لها مطامع كبيرة في اليمن”.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/37127/