أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » رفع لافتة معادية في مباراة “نيوكاسل” يُحبط طموحات بن سلمان
رفع لافتة معادية في مباراة “نيوكاسل” يُحبط طموحات بن سلمان

رفع لافتة معادية في مباراة “نيوكاسل” يُحبط طموحات بن سلمان

رغم الأموال الطائلة التي يدفعها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لعمليات الغسيل الرياضي في الدول الأوروبيّة، لا تزال جرائمه تلاحقه أينما وجد، إذ يبدو أن المال لا يستطيع أن يحذف سجّله الأسود في ملف حقوق الإنسان، ما يجعله عرضة للسخرية والإدانة لدى الرأي العام الغربي، كيف لا وهو قاتل ومعذّب ملايين اليمنيين، ومعتقل مئات النشطاء وعادم العشرات.

بعد استحواذ صندوق الاستثمار السعودي على “نيوكاسل”، رفع الحضور لافتة معادية للـ”سعودية” خلال مباراة جمعت بين “كريستال بالاس” و”نيوكاسل” الإنجليزيين، ما جعل الشرطة تفتح تحقيقاً في الحادثة بعد ذلك. شرطة “كرويدون متروبوليتان” قالت إنها فتحت تحقيقاً في رفع هذه اللافتة على خلفية “ادعاءات بالعنصرية”.

وأضافت أن ضباطها يقومون بتقييم المعلومات بعد تلقيهم في يوم السبت 23 أكتوبر، تقريراً عن لافتة عدائية رفعها مشجعو كريستال بالاس.

وبناءً عليه، تعهّدت الشرطة بأن “أية ادعاءات بالعنصرية ستؤخذ على محمل الجد”.

جماهير “كريستال بالاس” هاجمت رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز لسماحها بالاستحواذ السعودي على “نيوكاسل يونايتد” عبر “لافتة” تشير إلى “انتهاكات” حقوق الإنسان في “السعودية”، وقضية قتل الصحفي جمال خاشقجي، إضافة إلى الإعدامات العلنية في البلاد وسجن المعارضين والرقابة التي تفرضها السلطات السعودية، ذلك أن نادي “نيوكاسل يونايتد” بات مملوكاً بنسبة 80 بالمئة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، فيما يتقاسم مستثمرون آخرون الحصة المتبقية.

لم تكن هذه الإهانة الوحيدة التي وجّهها الجمهور للرياض، فقد أصدرت مجموعة المشجعين المعروفة باسم “هولمزديل فناتيك” بياناً على صفحتها على تويتر تتهم الدوري الإنكليزي بالانحياز للمال بدل المبادئ عبر الموافقة على صفقة مع واحد من أكثر الأنظمة دموية وقمعية في العالم”.

البيان أكد أن “السعودية” “بلد يسيطر عليه الخوف حيث النساء مواطنات من الدرجة الثانية، ويتم فيه إسكات الصحفيين أو سجنهم أو قتلهم، والمعارضون يضطهدون بوحشية”.

بدوره الناشط الحقوقي عادل السعيد قال: “اعتقد محمد بن سلمان أن شراء نادي نيوكاسل الإنجليزي سيصب في مصلحة الدعاية لشخصه وسيزيد من شعبيته في الغرب.

لكن يبدو أن مبس صنع بماله من حيث لا يدرك منصة لتذكير الجماهير بدمويته وتصفيته للمعارضين وأصحاب الرأي”.

وفي وقت سابق هذا الشهر، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نادي “نيوكاسل يونايتد”، بحسب رابطة الدوري الإنجليزي التي أكّدت حدوث هذا الأمر “بمفعول فوري”.

صندوق الاستثمارات العامة السعودي قال إن مجموعة استثمارية يقودها أكملت الاستحواذ على نادي “نيوكاسل يونايتد” لكرة القدم الذي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأضاف، أن المجموعة الاستثمارية تضم كذلك شركة (بي.سي.بي كابيتال بارتنرز) و(آر.بي سبورتس آند ميديا).

فيما قال ياسر الرميان محافظ الصندوق السيادي السعودي: “نسعد بالإعلان عن تملك نادي نيوكاسل ونشكر الجماهير على إخلاصهم لهذا الكيان العريق على مر السنين ونتطلع للعمل معهم لما فيه مصلحة النادي”.

وبلغت قيمة الصفقة 305 ملايين جنيه إسترليني أي ما يعادل 415 مليون دولار، فيما يمثّل صندوق الإستثمارات العامة الذي تبلغ استثماراته 430 مليار دولار صندوق الثروة السيادية “للسعودية” وهو محور جهود “السعودية” لتنويع نشاطها الاقتصادي بدلاً من الاعتماد على النفط.

حصل ذلك بعدما كانت صفقة شراء النادي قد انهارت في يوليو/تموز 2020، وسط تدقيق من جانب المسؤولين عن رابطة الدوري الممتاز إثر تعرضها لضغوط لوقف الصفقة بسبب مخاوف تتعلق بقرصنة مزعومة في السعودية للبث التلفزيوني لمجموعة قنوات (بي إن) الرياضية القطرية الملكية التي تملك حقوق البث التلفزيوني لمباريات دوري الفرق الممتازة في أنحاء الشرق الأوسط والمحظور عليها العمل في “السعودية”.

منظمة العفو الدولية الدوري الإنجليزي الممتاز بإعادة النظر في سجل حقوق الإنسان المروّع “للسعودية” قبل أن يعطي الضوء الأخضر لاتحاد الشركات الذي تقوده “السعودية” لشراء نيوكاسل.

الدعوة جاءت من منظمة العفو الدولية، التي تريد أيضاً أن يقدم الدوري الإنجليزي الممتاز اختباراً للمالكين والمديرين الجدد والذي من شأنه أن يتضمن التركيز على جوانب حقوق الإنسان.

الرئيس التنفيذي لمنظمة العفو البريطانية، ساشا ديشموخ، قال إن الصفقة تمثل “محاولة واضحة من قبل السلطات السعودية لغسيل سجلها في مجال حقوق الإنسان بسحر القمة كرة القدم”، بحسب ما ذكرت صحيفة theguardian البريطانية.

يذكر أنه قبل أشهر كان صندوق الثروة السيادية السعودي في طريقه للاستحواذ على نيوكسل، لكن اتهام قطر بانتهاك “السعودية” لحقوق قنواتها في البلاد عن طريق قنوات “بي أوت كيو” أعاق إتمام الصفقة.

وبحسب مصدر من داخل نيوكاسل إن: “انتهاء عملية قرصنة بي آوت كيو، ورفع الحظر على بي إن سبورتس في السعودية، سيجعل الطريق ممهدا للاستحواذ على نيوكاسل”.

وساندت منظمة التجارة العالمية قطر في نزاعها مع “السعودية” معتبرةً أن الرياض لم تف بالتزاماتها تجاه احترام الملكية الفكرية لـ”بي إن” في مواجهة منصة البث غير القانونية.

في حين نقلت “فرانس برس” عن مصدر مطلع آخر قوله إن “الرياض تسعى إلى تسوية دعوى تحكيم قطرية بقيمة مليار دولار حيال تعرض قنواتها للقرصنة من خلال نقل أحداث رياضية عدة، لاسيما مباريات كرة القدم الأوروبية، من قبل قناة بي آوت كيو”.

ويرى مراقبون أن فشل الرياض في اتخاذ إجراء ضد “بي آوت كيو”، كان سبباً رئيساً لقرار رابطة الدوري الإنكليزي العام الماضي بعرقلة عرض بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (370 مليون دولار) لشراء “نيوكاسل يونايتد” من قبل مجموعة تضم صندوق الاستثمارات السعودي.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/46260/