أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » سلطات “النظام السعودي” تواصل انتهاك حقوق المعتقلة فاطمة آل نصيف وتحرمها من حضور عزاء ابنها
سلطات “النظام السعودي” تواصل انتهاك حقوق المعتقلة فاطمة آل نصيف وتحرمها من حضور عزاء ابنها

سلطات “النظام السعودي” تواصل انتهاك حقوق المعتقلة فاطمة آل نصيف وتحرمها من حضور عزاء ابنها

لم تسمح السلطات السعودية للمعتقلة ظلماً السيدة فاطمة آل نصيف الخروج ولو مؤقتاً للمشاركة في عزاء ابنها الذي قتل غدراً في مكان إقامته الحالية في كندا.

الأم التي فجعت سابقاً بالبعد عن أطفالها الثلاث على خلفية افتراءات لم ترتكب أيّ منها، ها هي اليوم تفجع بأحد أولادها دون أن تتمكن من رؤيته ووداعه للمرة أخيرة.

تقبع فاطمة وحدها في إحدى زنازين آل سعود التي يلفّها الظلام، تفجع بصمتٍ على فقدان واحد من فلذات أكبادها، لا شيء تواسي نفسها به، فقط المزيد من المعاناة والألم في مكانٍ لا يليق بها، ولا تستحق أن تكون فيه هذه المرأة الحرّة والشجاعة.

الخبر أعلن من قبل رئيس “المنطمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” علي الدبيسي في تغريدة نشرها عبر حسابه في تويتر، قال فيها إن “السلطات السعودية ممثلة في الجهاز الإرهابي (رئاسة أمن الدولة) ترد بالرفض على حضور المدافعة عن حقوق الإنسان فاطمة آل نصيف مجلس عزاء نجلها المقتول، بعد تقدم العائلة بطلب السماح لها بحضور مراسم العزاء”.

وفي تعليقه على قضية السيدة فاطمة آل نصيف، كتب عضو الهيئة القيادية في “حركة خلاص” د. فؤاد إبراهيم أن “المعتقلة المفجوعة بموت ابنها غدرًا في كندا، محرومة حتى من مجرد المشاركة، ولو مؤقتًا، في العزاء على ولدها..قست قلوبهم وصارت كالحجارة أو أشد قسوة..رحيلهم راحة لغالبية الناس في هذه الأرض”.

مسؤولية النظام السعودي غير المباشرة تكمن في تفريق شمل أفراد العائلة، واضطرار الأولاد إلى مغادرة البلاد والإستقرار في كندا خشية الملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية السعودية بعدما دخلت الأم إلى السجن، ذلك أنه لو لم يقدم النظام على اعتقال الوالدة لم يكن الأطفال سينتقلون إلى دولة أخرى من الأصل، لكانوا اليوم لا زالوا يعيشون في كنف الوالدة في مسقط رؤوسهم بأمنٍ وسلام، لكن ممارسات الأجهزة الأمنية السعودية لا تكتف باعتقال النشطاء بل أيضاً بمطاردة عوائلهم وممارسة الضغوط والترهيب حيالهم.

محمد وحيد الدبيسي، ابن المعتقلة فاطمة آل نصيف المقتول غدراً في كندا تعرّض إلى حادثة اعتداء غامضة أدت إلى مقتله في كندا.

ووفق ذويه تمكنت السلطات الكندية من القبض على ثلاثة مشتبه بهم بتورطهم في الحادث.

مع الإشارة إلى أن الدبيسي يقيم في كندا منذ عامين ونصف العام، مع أختيه وخاله، وهو طالب هندسة ميكانيكية في الجامعة يدرس على حسابه الخاص.

وفي تفاصيل ما كشف حتى الآن عن الجريمة السافرة، كان الدبيسي قبل تعرضه للحادث خرج حوالي قبل الساعة 11 مساءً، بمفرده يستقل سيارته، وتعرض حينها للإعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص في ظروف وملابسات غير معروفة، وتمت محاولة إسعافه إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة، ولم يعرف حتى الآن كيف تم الإعتداء عليه وبأي آلة.

ورغم ذلك لم تسمح السلطات السعودية للسيدة فاطمة بالخروج من السجن للمشاركة بعزاء ابنها، وهي المعتقلة منذ عام 2017، حرمت فيها من رؤية عائلتها والتواصل معها.

قضية السيدة فاطمة تعد شاهداً حيّاً لواقع المظلومية الذي يعاني منه أهالي الجزيرة العربية في ظل الحكم السعودي الديكتاتوري.

بحسب ما ترويه شهد ابنة المعتقلة، كانت فاطمة قد أنهت تطبيقها العملي في مجال التمريض في الصيف الذي تمّ اعتقالها فيه.

يومها كانت الفتاة مع أختها الصغرى بتول وفجأة أوقفتهما سيارة مدنية، خرج منها ملثّمون، فلاذت الفتاتان بأمهما من شدّة الخوف، إلا أن القوات السعودية سحبتها من بين ابنتيها بعنف وانهالت عليهن بالشتائم.

لم ينتهي الأمر هنا، فقد ضربوا وجه فاطمة بالسيارة، حتى ظهرت عليه كدمات، ثم خرجت الفتاتان على وجوههن دون أن يعرفن بمن يلذن منذ تلك اللحظات.

السيدة فاطمة آل نصيف هي أخت المعتقلين ماجد ومصطفى آل نصيف، وثالث امرأة معتقلة من القطيف بعد المعتقلتين السيدتين إسراء الغمغام ونعيمة المطرود، اعتقلتها السلطات السعودية أثناء محاولتها السفر من مطار الدمام، دون أن تفصح عن أسباب الإعتقال وخلفياته، ثم عمدت إلى مداهمة منزل آل نصيف الكائن بحي الجميمة في بلدة العوامية وعبثت بمحتوياته وسرقت بعض مقتنياتها الشخصية بينها أجهزة إلكترونية ومجوهرات وذهب، فيما تمّت مداهمة منزل شقيقها في اليوم الثاني 6 سبتمبر 2017، وهي سلوكيات تتكرر مع الكثير من المعتقلين الذين تعمد القوات السعودية إلى نهب منازلهم بعدما تقوم باعتقالهم، في أبرز إشارة للمستوى الأخلاقي المنحّط الذي يتمتع به جنود النظام السعودي.

تعرضت السيدة فاطمة لإنتهاكات كبيرة في حقها بالدفاع عن نفسها فضلاً عن التعذيب وسوء المعاملة الذي تعرضت له، ففي تقريرٍ نشرته المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، أكدت أن محاكمة آل ناصيف فقدت أدنى معايير المحاكمات العادلة.

وبحسب مصادر أهلية تعرّضت فاطمة إلى التعذيب والإهانة أثناء التحقيق معها في مقر مباحث القطيف في بلدة عنك، وقد تعرّضت للضرب المبرح على أيدي ضابط ومجندتان كما تم إهانتها بألفاظ نابية ومسيئة لها، وهو ما دأبت السلطات السعودية فعله من النساء المعتقلات، في انتهاكٍ صارخ للقوانين والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها سلطات الرياض.

مرآة الجزيرة http://mirat0036.mjhosts.com/44188/