أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » عملية النصر المبين (الضربة الموجعة)
عملية النصر المبين (الضربة الموجعة)

عملية النصر المبين (الضربة الموجعة)

أبو يحيى الجرموزي

لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
لبيك من ميادين الوغاء وساح الجهاد
لبيك جهاداً في سبيلك وابتغاء مرضاتك
لبيك محرمين لك مسبحين وساجدين وركوعاً مُهللين ومُبتهلين حُجّاجاً طوافٌ وصعود ومبيت في محاريب الله المقدّسة والأقدس.
وعلى رؤوس المنافقين داعسين وقاهرين لأعداء إحقاقٌ للحق وإزهاقٌ للباطل فتح الله لنا كشعبٌ يماني ونصرنا بالنصر المبين على أيادي وقبضات مجاهدو الجيش واللجان الشعبية
فتحٌ من الله ونصرٌ مُبين منه -سبحانه وتعالى- في عملية كان أبطالها وأسيادها رجال الرجال من لله وهبوه وفي سبيله ونصرة للمستضعفين بذلوا غالي حياتهم ومماتهم.
النصر المبين بمراحلها الأولى والثانية شهد نجاحها العالم أجمع بما فيهم العدو وأدواته في الوقت التي أثبتت فشل العدو وتيهان أدواته الرخيصة وتخبص قياداته الخبيثة
ومن نصرٍ إلى نصر ترتص الأقدام وتصطف الرجال وتشتبك القبضات وتتوحد الأهداف والنوايا فتتسارع الأحداث وتلتحم الجبهات وتلتقي الجغرافيا ببعضها وتُطهّر الأرض بمساحات شاسعة وتعود الحياة بعودة المواطنين والأهالي والنازحين ومشاهد تُعرض ولها وبها ترتفع الهامات وتسجد الجباه شكراً لله وتسبيحاً لمنّه وعظيم نصره وامتنانه وفضيل دوام تأييده وسكينته.
من الصومعة إلى الزاهر ومن ناطع إلى نعمان ولله الحمد عملية النصر المبين تكللت بالنجاح وتحقق المراد وتحررت الأربع المديريات التي حاول العدو التغول فيها والتمرس على أبوابها ذبحاً وسلخاً لكل شاردة وواردة تخالفه الرأي وعقيدة النفاق والارتزاق وعيونه على باقي مديريات محافظة البيضاء مروراً حسب مخيلاته وخططه الخبيثة إلى محافظة ذمار ومن ثمّ العاصمة صنعاء
تلك هي أحلام وأماني قطعان الإرتزاق وأرباب الدعارة والفسوق في الخليج والبيت الأبيض
لكنَّ إرادة الله وعزيمة المؤمنين حالت دون تحقيق بصيص من تلك الأحلام والأمانيّ الخبيثة
تداعى الرجال وتوافدت التعزيزات ولله يسبحونه بكرة وأصيلاً
ودشنوا عملية النصر المبين الأولي والثانية بتكبيرات الإحرام وتلبية الله الواحد الأحد الذي أعان مجاهدي الجيش واللجان الشعبية
وعلى أيديهم وسلاح حديدهم بعد إيمانهم قُطع دابر المعتدين وولوا هاربين شاردين إلي تخوم يافع ولودر التابعتين لمحافظتي لحج و أبين من جهة ومن جهة ثانية بات أزيز رشقات الكلاكنشوف يُسمع الى أحياء مديرية بيحان التابعة لمحافظة شبوة
ومع تعالي أصوات التكبير والتهليل أُسدل ستار المواجهة أُعلن عن نجاح عملية النصر المبين الثانية
وهي الغزوة الكبرى التي دحرت عناصر الإرهاب الأمريكي بشقيه العسكري والداعشي
لتتحرر مديرتي ناطع ونعمان
ضربة أخرى موجعة
وصفعة بالعشر كما يقولون في وجه تحالف العدوان وشرار البرية
ضربة لن تقف في حدود محافظات أبين ولحج وشبوة بل سيمتد تأثيرها إلى كل جحور الإرهاب والارتزاق في محافظات جنوبية وشمالية طالما فيها الأداة الأمريكية القاتلة
والعين الساهرة دفاعاً عن المشروع الصهيوني الكبير.
ما تحقق في هذه العملية كل فضله لله ولمجاهدي الجيش واللجان وشرفاء قبائل البيضاء وقيادة الثورة والسياسة والدفاع والأمن الذين سهروا وتعبوا وخططوا ونفذوا وكان لهم الدور الفعّال في نجاح هذه العملية التي أتت في وقت كان العدو يحاول تحريك حافة ذيله هناك فكان أن قُطع نصف جسده
وأصبح حاله كـحال الزلحفة فعندما محاولتها التقدم خطوة واحدة تراجعت خطوات للوراء
ومع نجاح العملية عادت البيضاء بياضاً ونقاءً
عادت وعاد الأمل والتحرير وسيادة القرار والاستقلال
وما تبقى فيها من جيوب لجرذان داعش والقاعدة والمرتزقة فلن يطول بقاؤهم
فلله جنود السموات والأرض وحيثما أرتزق الأنذال وأكلوا السحت والفضلات كانوا لهم بالمرصاد
عيونٌ ساهرة وسيوفٌ بتّارة وأيدي ضاربه
وليس للمنافقين موطئ قدمٍ في اليمن فيه أمنهم وأمانهم ولله عاقبة الأمور وما النصر إلَّا من عند الله ..