أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » لا جديد في التعيينات الأخيرة للسلطات الدينية في “المملكة”!
لا جديد في التعيينات الأخيرة للسلطات الدينية في “المملكة”!

لا جديد في التعيينات الأخيرة للسلطات الدينية في “المملكة”!

أصدر العاهل السعودية سلمان بن عبد العزيز، سلسلة أوامر ملكية، تضمنت إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء ومجلس الشورى.

أوامر أريد بها التظاهر بحيوية السلطات الدينية في البلاد، وفعالية الطاقم الديني، لكن المتابعين للشأن المحلي أجمعوا على أن لهذه القرارات غايات أخري تتماهى مع سياسات النظام السعودي.

القرارات الأخيرة أفضت إلى تولي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ لرئاسة هيئة كبار العلماء، وعضوية 20 آخرين من علماء الدين في البلاد.

كما اشتملت على تشكيل مجلس الشورى برئاسة الشيخ عبد الله آل الشيخ، بحيث يضم المجلس 150 عضواً، وتمتد ولايته 4 سنوات.

بالإضافة إلى تعيين الشيخ غيهب الغيهب مستشاراً بالديوان الملكي، وتعيين الشيخ خالد بن عبدالله بن محمد اللحيدان رئيساً للمحكمة العليا بمرتبة وزير.

اللافت في التعيينات الجديدة، أن الفريق الديني المتعصب لا يزال يتصدر الواجهة، كل ما في الأمر أنه جرى إعادة ترتيب للوجوه المعروفة بتشددها أي إعادة استخدام ذات الصيغة الدينية، لكن هذه المرة تحت عنوان “الليبرالية الإجتماعية”.

والحقيقة أنه ليس ثمة أي تغيير بنيوي في هيكلية النظام يمكن التعويل عليها خلال المرحلة القادمة.

في تعليقه على الأوامر الملكية الأخيرة، اعتبر عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” د. فؤاد إبراهيم أن التشكيلات الجديدة تؤكد أنه ليس هناك أي تغيير بنيوي في النظام.

إنما جاء هذا الإنفتاح الإجتماعي لغايات اقتصادية وليس ثقافية أو دينية. على المستوى السياسي، يقول إبراهيم في سلسلة تغريدات له عبر حسابه في “تويتر”، و”إلى حد ما الأمني كانت التغييرات منذ تولي سلمان السلطة تأخذ شكلاً راديكالياً ولكن على المستويين الديني والشوري (ولا نقول التشريعي) كانت التغييرات محافظة بل تكاد تكون ساكنة وجامدة والتغييرات فيها شكلية من دون بعد كوزماتيكي حتى”.

وأضاف: “إن الليبرالية الاجتماعية لم تتأسس ايديولوجيا بدليل ان الفريق الديني المسؤول عن إشاعة خطاب التعصب هو من يتصدر المشهد الديني (أنظر التشكيلة الجديدة من أعضاء هيئة كبار العلماء) والاستثناء لا يخل بالقاعدة”.

الباحث السياسي وجد أن “الفريقين الديني والشوري سوف يبقى منزوع الدسم السياسي لدورة قادمة لان شرط التعيين لايزال الولاء للملك وابنه وليس الكفاءة”.

وخلص إلى القول إن: “التشكيلات الجديدة (هيئة كبار العلماء والشورى والقضاء) تشي بالتوجه السياسي لدى الملك وابنه وان لا تغييرات بنيوية في النظام. وفي المحصلة أن الانفتاح الاجتماعي كان بخلفية اقتصادية وليس ثقافية أو دينية”.

الجدير بالذكر أن مجلس الشورى يمثل هيئة استشارية لا تتمتع بأي سلطات فعلية، بل كل ما يقدمه عبارة عن توصيات في انتظار اعتمادها من مجلس الوزراء الذي يرأسه العاهل السعودي، في حين تضم هيئة كبار العلماء لجنة محدودة من الشخصيات الدينية في البلاد يرأسها مفتي الديار السعودية، وهي مخولة باصدار الفتاوى وإبداء آرائها في عدة أمور.