أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » مع المعتقلين| “النظام السعودي” يحكم بإعدام المعتقل مسلم المحسن والاستئناف يصادق الحكم
مع المعتقلين| “النظام السعودي” يحكم بإعدام المعتقل مسلم المحسن والاستئناف يصادق الحكم

مع المعتقلين| “النظام السعودي” يحكم بإعدام المعتقل مسلم المحسن والاستئناف يصادق الحكم

ضحيّة جديدة تصدر ورقة إعدامها من قبل محاكم الموت السعودية مختومةً بالظلم والإفتراء في نظامٍ يحاكم جميع النشطاء وفق قائمة اتهامات معدّة مسبقاً يجري إسقاطها على الجميع دون تفرقة بين المجرم والضحيّة.

وعليه لا تعود نتائج المحاكمات السعودية مستغربة في مثل هذه الظروف، طالما أنه مقرّر منذ البدء، تصفية جميع النشطاء.

في قرارٍ تعسّفي واضح، أصدرت السلطات السعودية قرار إعدام مسلم المحسن، المعتقل على خلفية مشاركته في التظاهرات السلمية التي شهدتها القطيف والأحساء عام 2011 للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي في البلاد.

المحسن اعتقل من مقرّ عمله في سوبر ماركت الأعراف بالعوامية، في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

يومها انقضّت السلطات السعودية على المعتقل بوحشيّة واقتادته مكبّل اليدين إلى السجن لتبدأ منذ ذلك الحين معاناة التعذيب والإخفاء القسري وسوء المعاملة.

لم تكتف القوات السعودية بإطلاق النار على المحسن يوم اعتقاله إنما عمدت إلى سرقة مبالغ مالية بالإضافة إلى سرقة الهارديسك الخاصة بكاميرات المراقبة في المركز التجاري.

وبحسب مصادر أهلية “قام آل سعود بسرقة مبالغ مالية من الكونترات داخل مركز التسوّق تقدر بأكثر من مئة ألف وذلك بعد سرقة الهاردسك الخاص بكاميرات المركز التجاري”.

أول زيارة للشّاب المعتقل حصل عليها المحسن جرت وفق الصادر بعد احتجازه في السجنِ الإنفراديّ لأكثرِ من أربعة أشهر في السجون السعودية أي بعدما تم اختطافه من مركز تجاري بالبلدة وإصابته برصاصٍ حيّ في جسده من قِبل قوات الأمن السعوديّ، ليحرم فيما بعد من تلقي العلاج المناسب والفوري ما خلّف لديه مشاكل صحيّة.

هذا فضلاً عن حرمانه من حقه الطبيعي بالدفاع عن نفسه عبر محامي لنفي التهم الموجّهة ضده.

عائلة المعتقل ذكرت في بيانٍ سابق أن السلطات السعودية اتهمت ابنهم مسلم بقتل ضيف الله القرشي، وفق ما صرّح به الناطق الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية في نفس يوم اعتقال مسلم دون ذكر اسمه، كما تزعم السلطات أن الإعتقال جاء على خلفية تورّط المحسن في حادثة إطلاق نار على سيارة في العوامية، حسب ادّعائها، لكن في الحقيقة اعتال المسلم يأتي في سياق سياسة تكميم الأفواه التي تمارسها السلطات السعودية حيال الشطاء في البلاد على اختلاف انتماءاتهم.

بعد ست سنوات من الاعتقال التعسفي جرى صدور الحكم من المحكمة الجزائية وقد صادقت عليه محكمة الإستئناف.

وبالتالي لم يعد أمام المحسن سوى فرصة الاعتراض أمام المحكمة العليا سيئة السمعة التي تعرف بأنها عادةً ما تصادق على أحكام الإعدام التي تصدر بحق العشرات من معتقلي الرأي، خاصة أبناء القطيف والأحساء، التي تنهي حياة أشخاصٍ أبرياء بمجرّد توقيعٍ يخطّه العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز. ‏

المنظمة الأوروبيّة السعودية لحقوق الإنسان ذكرت في تغريدة نشرتها عبر حسابها في “تويتر” أن النيابة العامة طالبت بإعدام المعتقل تعسفيّاً مسلم المحسن.

وقالت: “صباح الخير من سجن مباحث الدمام، أنا مسلم محمد المحسن.

اعتقلت تعسفيّاً في نوفمبر ٢٠١٥، من مقرّ عملي بالضرب. تعرّضت لعدة انتهاكات، وطالبت النيابة العامة ‎@bip_ksa بإعدامي، ومازالت محاكمتي جارية، ولا أعرف ما الذي ستجري إليه الأمور”.

بدوره لفت نائب رئيس المنظمة الحقوقيّة عادل السعيد إلى كيفية اعتقال المحسن، وكتب في تغريدة أخرى: “اعتُقل مسلم المحسن في 23 نوفمبر 2015 من مكان عمله في سوبر ماركت الأعراف بطريقة وحشية، ما أدى لغيابه عن الوعي.

بعد جره للخارج قام رجل أمن بإطلاق النار عليه في فخذه.

واجه مسلم تهمة بإطلاق النار على عناصر الأمن وصادقت المحكمة على قتله.

تكشف هذه التهمة الفبركات التي تقوم بها النيابة”.

في العام 2020، أعلنت السلطات السعودية أنها أعدمت 27 شخصاً، وهو ما يُمثِّل أكبر انخفاض في عمليات الإعدام منذ أن بدأت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان برصد الإعدامات عام 2013، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه لا تزال هناك نواح مهمة تبعث إلى القلق.

المنظمة الحقوقية رصدت 25 حالة من هذه الإعدامات، من بينهم إمرأتان. توزعوا على جنسيات مختلفة، فقد أعدم 16 سعودياً، و3 سوريون، و2 يمنيون و2 أردنيون ووواحد مصري وواحد عراقي.

واجه 19 فرداً منهم، تهما تتعلق بجرائم قتل، بينما واجه 5 تهماً لا تعد من الجرائم الأشد خطورة تتعلق بالمخدرات والممنوعات، وواجه شخص واحد تهما تتعلق بالسطو المسلح.

كما أن من بينهم بحسب رصد المنظمة القاصر عبد المحسن الغامدي.

يظهر تفنيد الأرقام استمرار استخدام العقوبة بحق الأفراد الأكثر ضعفاً، مثل القاصرين والنساء والعمال الأجانب، وذلك رغماً عن افتقاد عدالة المحاكمات.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45066/