أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العراق » مهمة الجوكر المستحيلة وضع إيران وأمريكا في خانة واحدة
مهمة الجوكر المستحيلة وضع إيران وأمريكا في خانة واحدة

مهمة الجوكر المستحيلة وضع إيران وأمريكا في خانة واحدة

المتابع لتحركات عصابات الجوكر والعصابات البعثية والداعشية، على هامش التظاهرات المطلبية للشعب العراقي، يجد ومنذ سنوات ، ان هناك جهودا هائلة تجري ومحاولات مستميتة تنفذ وجيوشا الكترونية تجند وحربا نفسية تُشن لاقناع المواطن العراقي بان الدور الامريكي ليس ايجابيا فحسب في العراق بل ضروريا كذلك، على العكس من “الدور الايراني” فهو سلبي، الا ان بعض الجهات حاولت ان تبدو موضوعية فوضعت الدورين الامريكي والايراني في خانة واحدة، بينما هي تقصد ايران حصرا.

رغم الاموال الطائلة التي ضختها وتضخها السعودية والامارات وعائلة المقبور صدام لتنفيذ هذا المخطط منذ سنوات، ورغم استخدام امكانيات ضخمة من فضائيات ومواقع الكترونية وشبكات تواصل اجتماعية ، وجيوش الكترونية وعصابات من مرتزقة الجوكر والبعثية والدواعش وطابور خامس مدسوس في العملية السياسية، الا ان كل هذه المحاولات ذهبت ادراج الرياح، حيث لم تحقق ما كان يخطط له التحالف الامريكي الاسرائيلي العربي الرجعي، فكل ما تم تحقيقه انحصر في عناصر العصابات التابعة لهذا التحالف البائس الى جانب حفنة من السذج والجهلة والمغرر بهم.

الانسان العراقي لا يمكنه ان يضع الجمهورية الاسلامية في ايران، الجار المسلم الذي وقف الى جانبه في الظروف الصعبه منذ الحصار الامريكي الظالم على الشعب العراقي وبعد سقوط صنم بغداد وبعد ان اطلقت امريكا عصاباتها الداعشية عليه، في خانة واحدة مع امريكا المجرمة التي دمرت العراق بعد غزو الكويت، وقتلت مئات الالاف من ابنائه لاسيما من الاطفال بعد ان فرضت عليه حصارا تجويعيا، كما غزته واحتلته بذرائع شتى بهدف تقسيمه وشرذمة شعبه خدمة للكيان الصهيوني، وقامت بشحن كل الجماعات التكفيرية المتوحشة من مختلف انحاء العالم الى ربوعه لاحداث حرب طائفية بين العراقيين، وقتلت من العراقيين مئات الالاف وهُجرت اضعاف هذا الرقم.

لم ولن تمحو من ذاكرة العراقيين الرواية التي تناقلها اكثر من مسؤول عراقي ومن بينهم مسعود البرزاني ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، حول الموقف المشرف لايران وشخص الشهيد القائد قاسم سليماني في انقاذ بغداد واربيل والمدن المقدسة من وحوش داعش الذين تم نقلهم من سوريا الى العراق تحت اشراف امريكي مكشوف.

من بين الكم الهائل من التصريحات والمواقف لمسؤولين عراقيين ، شيعة وسنة واكراد ومسيحيون، حول الموقف المشرف لايران اخترنا تصريحات حاكم الزاملي رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية العراقية، والتي جاءت بعد جريمة اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس ، حيث اكد على ان دور الفريق سليماني والقائد المهندس دفع الضرر عن العراق بشكل واضح وكبير، عكس الأميركيين، الذين حين وصل داعش إلى حدود بغداد طلبنا أسلحة منهم لكن الجواب كان بأن الأسلحة ستصل عام 2020، بينما وصلت الأسلحة بالطائرات من ​إيران​ إلى مطار بغداد خلال ساعات بفضل الشهيد الفريق سليماني.

لا ندري كيف يريد الامريكيون عبر عصابات الجوكر ومرتزقتهم من البعثيين ان يجعلوا الدور الايراني كالدور الامريكي، ويكفي ان يستمع حتى العراقي البسيط وليس السياسي المحنك الى تصريحات الرئيس الامريكي في لقائه مساء امس مع محطة فوكس نيوز الأميركية، وهو يرفض سحب قواته من العراق والتي قتلت المهندس وسليماني في وسط بغداد ، مشددا وبصلافة ووقاحة عليهم ان يدفعوا مليارات الدولارات في مقابل الانسحاب من قاعدة عين الاسد ، ملمحا الى انه سيسرق 35 مليار دولار من اموال العراق التي في قبضة امريكا في مقابل الانسحاب، وفي غير ذلك فان امريكا باقية في العراق ، ليقف على حجم الفارق بين الدورين الايراني والامريكي في العراق.