أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » نهايات مريبة.. بوش والزرقاوي، أوباما وبن لادن، ترامب والبغدادي!
نهايات مريبة.. بوش والزرقاوي، أوباما وبن لادن، ترامب والبغدادي!

نهايات مريبة.. بوش والزرقاوي، أوباما وبن لادن، ترامب والبغدادي!

بوش والزرقاوي.. أوباما وبن لادن.. ترامب والبغدادي، عناوين بارزة لثنائيات مريبة، وما يثير الريبة والشكوك أكثر هو مكان وزمان تنفيذ هذه العمليات الخاصة، خصوصًا في ظل الإثارة الاعلامية التي يضفيها سادة البيت الأبيض، وكأنهم اختاروا بـ ”عناية فائقة“ زمان ومكان تصفية هذا المطلوب أو ذاك؛ لتحقيق مكاسب أملتها الظروف.

فقصة الرؤساء الأمريكيين مع استغلال القبض أو تصفية المطلوبين لواشنطن لتحسين صورهم أمام الرأي العام وتعزيز شعبيتهم، بدأت مع الرئيس جورج بوش، الذي استغل ورقة القبض على الرئيس العراقي الأسبق صدام، لتعزيز حظوظه في الفوز بولاية ثانية، وكان عليه أن يتبعها بـ ”نصر“ يحسن من صورته التي لطختها أكاذيب غزو العراق، وهو ما تحقق له من خلال تصفية زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي عام 2006.

أما الرئيس أوباما، فأسعفته هو الآخر تصفية زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وساهمت في فوزه برئاسة أمريكا للمرة الثانية، وذلك حلم يراود ترامب اليوم، وهو يعلن مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي في عملية عدها ”مختلفة“ عن سابقاتها.

طريقة مقتل البغدادي، تطابق حد التشابه عملية الخلاص من بن لادن عام 2011 في بلدة أبوت آباد الباكستانية، وإن اختلفت في جزئيات بسيطة.. هنا جلس ترامب في هذه القاعة محاطًا بنائبه ووزير دفاعه وقادة عسكريين؛ لمتابعة تفاصيل العملية التي وصفها بأنها ”كانت مثالية كما لو أنك كنت تشاهد فيلمًا“، وكذلك فعل وقال أوباما من قبل.

سياسيًا، تزامن الإعلان عن مقتل زعيم داعش، أبو بكر البغدادي، مع انتقادات واسعة لقرار ترامب سحب القوات اﻷمريكية من سوريا قبل القضاء كليًا على التنظيم، وهي الظروف ذاتها التي أُعلن فيها عن مقتل بن لادن، بينما كانت الانتقادات تلاحق أوباما بشأن إصراره على سحب قواته المحتلة من أفغانستان وسط تحذير من عودة نشاط القاعدة.

والثابت في أجندة غرائب الإدارات الأمريكية التي يحتفل رؤساؤها بالقضاء على كل قيادي إرهابي، هو طرائقها وتوقيتاتها التي تفتح الباب واسعًا أمام التكهنات ونظريات المؤامرة.

ارم نيوز + وكالات