أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » وتشابهت #داعش و#السعودية بالنار..!
وتشابهت #داعش و#السعودية بالنار..!

وتشابهت #داعش و#السعودية بالنار..!

بقلم: خديجة جعفر

عند رؤيتي لسيارة القطيفيان وهي تحترق ترآى لي مباشرة قفص معاذ الكساسبة الطيار الأردني الذي أعدمته داعش حياً
وبعدها مباشرة نشرت فيديو وضحت فيه العملية وتفاصيلها من أسباب ونتائج، بأن الطيار الأردني الأسير لديها كان يطلق القنابل من طائرته على ذات الموقع التي تم إحراقه فيه تماماً، أي إنها حسب الفيديو أحرقته بنفس طريقة جنايته عليها وفي نفس الموقع تماماً.

حيث برهنت داعش على وحشيتها اللامتناهية بإحراقه رغم أنها بينت السبب تماماً انها عاقبته بما جنى هو عليها أولاً. وذكرت الآية الكريمة القائلة (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم). ورغم تبريراتها المُدعمة بآيات قرآنية والتي تُعد منطقية بمنهج الجزاء من جنس العمل باعترافات مسجلة من الطيار نفسه، لم يتقبل تلك الجريمة أحد لفظاعة بشاعتها وألمها الذي لا يحتمل سماعه أي قلب بشري، وكرر الكثير حينها حديث (لا يُعذب بالنار إلا ربّ النار).

لكننا بالأمس وعند إعلان خبر إحراق شخصين في سيارة وسط منطقة القطيف وجدنا الكثير من الشعب “السعودي” المؤمن فرح جداً بهذه العملية ومؤيد لها رغم إنتشار فيديو لسيارة تحترق وبعدها لجثتين متفحمتين في السيارة. أي إنهما ماتا حرقاً حتى التفحم ومعروف انه أشد ألم قد يتعرض له الكائن الحي عموماً (الحرق حياً).

بعيداً عن كونهما أو أحدهما مطلوبين لوزارة الداخلية، وأياً كانت التهم الموجهة لهما، فإن القتل حرقاً جناية عظيمة لا يحق لمخلوق التجرء على مخلوق آخر بقتله حرقاً مهما جنى فلا يعاقب بالنار إلا رب النار.

ولابد أن نؤكد هنا بأن القتل تم خارج إطار القانون ودون حكم قضائي على طريقة العصابات في التصفية والانتقام من خصومها.

وكما وصلنا من جهات موثوقة فإن أي من التهم الموجهة للشخصين قُدمت كمسلمات ثابتة ولم يتم التحقيق فيها مطلقاً، أي انها تهم بلا أدلة، انما وزارة الداخلية تُفصّل التهم وتلبسها للمعارضين لها لتجعل من اعتدائها السافر عليهم لاحقا وكأنه أمر قانوني. فتجد من يطبل ويفرح لإجرامها.

لست محامي دفاع عن الضحيتين ولا أعرفهما مطلقاً، أنا مجرد (متفرج) بكل ما تعنيه الكلمة.

وما يدهشني أكثر من بيان الداخلية الملفق هي ردة فعل الشارع العام الذي يُفترض به العلم لا الجهل فنسبة الأمية في السعودية كما صُرّح رسميا فقط ٣٪‏ أي أن ٩٧٪‏ من الشعب متعلم، فكيف لعقل متعلم يتلقى هذه الأخبار الصاروخية دون التفكير بصحتها؟ كيف لشعب متدين يتلقى الأخبار دون التفكير بحرمتها؟

أختم بكلمة.. خافوا الله ولا تفرحوا لإحراق أيّ مخلوق حياً مهما بلغت عداوته معكم، فهي جناية بشعة وظلم عظيم والتعدي على ما اختصه الله لنفسه.

هكذا تثبت لنا السلطة السعودية يوماً بعد يوم أنها مجرد الوجه الآخر لداعش. فلا تكونوا داعمين لهذا الإرهاب بالرضا عنه.