أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » 41 معتقلا مهدّدون بالإعدام في “المملكة”
41 معتقلا مهدّدون بالإعدام في “المملكة”

41 معتقلا مهدّدون بالإعدام في “المملكة”

خطرُ الإعدام يداهم عشرات المعتقلين تعسفياً في السجون السعودية.

ظلم آخر تختمُ به الرياض سلسلة من المظالم التي تمارسها على النشطاء المعتقلين بعد خضوعهم لمحاكمات غير عادلة، يمنعون بها بالدفاع عن أنفسهم ونفي التهم التي وجّهت إليهم.

يأتي ذلك في الوقت الذي يزعم فيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قيادة التغيير في البلاد نحو الأفضل ونشر الديمقراطيات لكنه في الحقيقة يعيد حكم البلاد بأكثر الطريق ديكتاتورية على طريقته الخاصة. ‏

بمناسبة يوم الديمقراطية العالمي، وفي ظل مزاعم الإصلاحات التي تطلقها سلطات الرياض نشرت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان سلسلة تغريدات عبر حسابها في “تويتر” بيّنت فيها التخوّف على مصير ٤١ معتقل تعسفياً بعد تعرضهم لمحاكمات غير عادلة.

وقالت أنه ثمه ٤١ شخصاً على الأقل يتهددهم الإعدام في ‎”السعودية”، بعد أن قتلت ٥٠ شخصاً من بداية العام الحالي حتى الآن، في محاكمات تفتقد لأدنى شروط العدالة، وعلى تهم غير جسيمة.

ذكرت المنظمة عدد من المعتقلين الذين تعرضوا للقتل داخل السجون السعودية، وفي مقدمتهم الصحفي ‎صالح الشيحي الذي عاش شجاعاً ومات في ظروف غامضة.

وأكدت أن وفاة الشيحي المفاجئة تقدح الشكوك، وتفتح فرضية مسؤولية الأجهزة الحكومية، عن الأسباب التي قادت لوفاته. ‏

على خلفيّة نشاطاته والكشف عن الفساد المالي، اعتقل المدافع عن حقوق الإنسان عيسى النخيفي وتعرض للتعذيب والإنتهاكات، وحكم بالسجن ٦ سنوات، تليها ٦ أخرى منع من السفر، وفق المنظمة.

كما تستمر السلطات ‎السعودية بالتنكيل وإصدار الأحكام القاسية بحق المدافع عن حقوق الإنسان ‎محمد العتيبي.

حكم العتيبي بالسجن بالبداية ١٤ عاماً، ثم ٣ أعوام أخرى، ليكون الإجمالي ١٧ عاماً، على خلفية نشاطه الحقوقي.

أومن المدانين علي خلفية دفاعهم عن حقوق الإنسان الناشط الحقوقي وعضو منظمة “الحسم” عبد العزيز الشبيلي.

اعتقل الشبيلي في مثل هذه الأيام قبل ٤ سنوات بتهمة المطالبة بالإصلاحات والدفاع عن الحريات.

ونتيجة القمع الذي يُمارس حيال حرية التعبير عن الرأي، حكم عليه بالسجن ٨ سنوات، و٨ منع من السفر.

بالتوازي قالت منظمة “سند” الحقوقية أن ‏السلطات السعودية نفذت عقوبة الإعدام بحق نحو ٥٠ معتقلاً، منذ مطلع العام الجاري، في حين يواجه ٤١ آخرين عقوبة الإعدام خلال المرحلة القادمة.

ولفتت في تغريدة أخرى إلى أن الإدانات الدولية تلاحق حكومة الرياض، بسبب تجاهلها التبعات الإنسانية المخيفة التي تخلّفها سياسة ابن سلمان داخل البلاد وخارجه.

بينما سلطت منظمة “القسط” الضوء على الإخفاء القسري الذي يتعرض له النشطاء الذين غالباً ما ينتهي بهم الأمر إعدام أو موتى في ظروف غامضة داخل السجن.

وبيّنت أن السلطات ‎”السعودية” تواصل بشكلٍ روتيني ارتكاب عمليات الإخفاء القسري، ولم تتوقف هذه العمليات في الأشهر الأخيرة حتى، لتضاف أسماء جديدة من معتقلي الرأي إلى عداد المفقودين مطالبةً بوضع حد لممارسة الإخفاء القسري. ‏

كما لفتت إلى أن ‎”السعودية” لم تصادق على الإتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ولا تزال تستمر في ممارسة الإخفاء القسري بشكل ممنهج كجزءٍ روتيني من استهدافها لكل من يمارس الحق في التعبير عن الرأي وغيره من الحقوق الأساسية بنحوٍ يخالف أهواء السلطات وشخوصها.

في تقريرٍ أعده مركز دراسات “Freedom House” ظهر أن “السعودية” هي سابع أسوأ دولة من حيث الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات والديمقراطية حول العالم لتصنف بذلك كأسوأ بلد في الحريات السياسية، و سادس أسوأ دولة في الحريات المدنية بعدما سبق وصنفت “السعودية” بأنها واحدة من أكثر الدول غير الآمنة في حقوق الإنسان في العالم.

سجّلت “السعودية” بحسب المركز ٢.٤ من أصل ١٠ في السلامة العامة، أي ثاني أسوأ دولة بعد المكسيك من بين ٣٦ دولة كانت هناك بيانات كاملة عنها.

ويعود ذلك وفق المنطمة إلى سجلها الهائل في التعذيب والإعدام والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء والاعتقال التعسفي وعقوبة الإعدام.

وبحسب تقرير “مراسلون بلا حدود” لعام ٢٠٢١ حلّت “السعودية” في مرتبة متأخرة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة.

وأشار التقرير إلى أن “السعودية” لا تزال تعتقل ٣٢ صحفياً على الأقل، ويعاني الصحفيون المعتقلون من سوء المعاملة في السجون.

كما لا زالت السلطات السعودية تمنع عمل أي وسيلة إعلامية لا تتبع بشكل مباشر لها في الداخل، وتفرض قيوداً على مواقع التواصل الإجتماعي.

الجدير بالذكر أن السلطات السعودية كانت قد نفّذت حكم إعدام جماعي بحق ٣٧ معتقلاً عام ٢٠١٩ من خمس مناطق مختلفة، هي العاصمة الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنطقة القصيم (وسط) والقطيف والأحساء، غالبيتهم من الطائفة الشيعية.

وذلك على خلفية مشاركتهم في حراك ٢٠١١ أو تأييدهم له، في حين زعمت السلطات اتهامات أخرى لتبرير جريمتها من قبيل “تبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى”.

يأتي ذلك بعد إعدام جماعي آخر نفذته السلطات السعودية بحق ٤٧ شخصاً عام ٢٠١٦، أبرزهم شيخ المجاهدين الشهيد نمر باقر النمر، الذي كان رمزاً للحراك المطلبي الذي انطلق في القطيف والأحساء عام ٢٠١١، تلك المنطقة الغنيّة بالنفط والثروات في حين يتعرض أهلها لمختلف أنواع التهميش والإضطهاد.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45223/